خفض زمن الإفراج الجمركي إلى يومين

تسعى مصر إلى رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تصل إلى 7%، وذلك من خلال إصلاحات اقتصادية تهدف إلى مضاعفة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر وجعل الاقتصاد أكثر تنافسيةً وقائماً على التصدير، وفق ما أفاد به وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، اليوم الجمعة.
وأوضح الوزير خلال حوار مفتوح مع خريجي جامعة هارفارد للأعمال، أن تحقيق هذا الهدف يأتي في ظل منافسة إقليمية ودولية قوية، مشيراً إلى أن مصر باتت أكثر استعداداً للمرحلة المقبلة مقارنة بما كانت عليه قبل 5 سنوات بسبب سياسات أكثر وضوحاً وانضباطاً.
وأشار الخطيب، إلى حزمة من الإصلاحات التشغيلية التي تم تنفيذها، حيث انخفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يوماً إلى 5.8 يوم فقط، مع استهداف الوصول إلى يومين.
وأضاف إلى أن الحكومة أطلقت برنامجاً جديداً مرناً لرد أعباء الصادرات، مع الالتزام بصرف مستحقات المصدرين خلال 90 يوماً.
وبين الخطيب أن الاستراتيجية الاستثمارية الحالية تعتمد على منهجية قائمة على البيانات وتركز على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الميزة التنافسية، والتي من أبرزها صناعات الغزل والنسيج، والتصنيع الزراعي، واللوجستيات، والصناعات الخفيفة، مؤكداً أن الأولوية للقطاعات كثيفة العمالة والمولدة للصادرات.
أوضح الوزير المصري، أن مصر تمتلك مزايا هيكلية تدعم هذا التوجه، أهمها موقعها الجغرافي الذي يربط بين الأسواق الرئيسية، وشبكة اتفاقيات تجارية تمنح نفاذاً تفضيلياً إلى أكثر من 70 دولة، فضلاً عن توافر قاعدة عمالية شابة وكبيرة ذات تكلفة تنافسية.
كما أكد التحول الاستراتيجي نحو نموذج التصنيع الموجه للتصدير بدلاً من الاعتماد على إحلال الواردات، موضحاً أن الدولة تتبنى سياسة تجارية منفتحة وتنافسية مستدامة.
وفيما يتعلق بدور الدولة، أوضح الخطيب أن الحكومة تبنت وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تحدد بوضوح المجالات التي ستتخارج منها لصالح القطاع الخاص، بهدف فصل أدوار الدولة كمالك ومنظم، وتعزيز الحوكمة والكفاءة.
سجلت مصر فائضاً أولياً يقترب من 383 مليار جنيه (نحو 8.1 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام المالي الحالي بما يزيد على 1.8% من الناتج المحلى مقابل 1.3% من الناتج المحلي في الفترة المقارنة من العام السابق، حسب بيان من وزارة المالية الثلاثاء الماضي.
وقالت الوزارة: «إن ذلك أسهم باستقرار عجز الموازنة للناتج المحلي ليحقق 4.1%، لافتة إلى أن النصف الثاني من العام المالي يحقق دائماً أداءً مالياً أفضل مقارنة بالنصف الأول، مع الأخذ بالاعتبار أن موسم الإقرارات الضريبية والإيرادات الضريبية وتوريد فوائض أرباح الشركات والهيئات الحكومية للخزانة يبدأ من مارس حتى يونيو من كل عام».
فيما يخص نسبة الدين، لفت البيان إلى تراجع نسبة مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي في مصر خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مع انخفاض سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لمدة 5 أعوام لأقل معدل منذ 2020.