logo
اقتصاد

الذهب أمام اختبار جديد.. هل تظل المعادن النفيسة ملاذاً آمناً؟

مشترون ينقذون المعدن النفيس من حافة سوق هابطة

الذهب أمام اختبار جديد.. هل تظل المعادن النفيسة ملاذاً آمناً؟
سبائك من الذهب في مخزن يوم الجمعة 1 نوفمبر 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

بدأ مستثمرون قناصو فرص بالظهور في سوق الذهب بعد أكبر موجة بيع منذ سنوات، ما ساهم في دعم استمرار االاتجاه الصعودي القياسي للمعدن النفيس على مدار السنوات الثلاث الماضية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة «بلومبرغ»، اليوم السبت. 

شهدت أسعار الذهب انخفاضاً بنسبة 15% هذا الشهر، وهو ما شكل اختباراً لمصداقية المعدن كملاذ آمن، خاصة مع المخاوف من تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي.

وأدى تصحيح الأسواق المالية، بما في ذلك الأسهم والسندات والعملات، إلى قيام المستثمرين ببيع الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.

وكانت تركيا من الدول التي قلصت احتياطياتها من الذهب لدعم عملتها، ما أضاف ضغطاً إضافياً على أسعار المعدن الأصفر.

أخبار ذات صلة

أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتة

الذهب يخسر أكثر من 800 دولار.. لماذا لم يتكرر سيناريو حرب أوكرانيا؟

تصحيح الأسعار فرصة للشراء

هبط الذهب بنسبة 19% من ذروته في يناير حتى نهاية تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 20% الذي يُعتبر عادة بداية السوق الهابطة، لكن يوم الجمعة شهد دخول بعض المستثمرين من جديد، فارتفعت الأسعار بحوالي 3%، مع استمرار اعتقاد بعض مديري الأموال والبنوك بأن العوامل الأساسية مثل الديون الحكومية المتضخمة والتوترات الجيوسياسية لا تزال قائمة.

ووفقاً لمدير استثمارات في شركة فيديليتي الدولية جورج إفسثاثوبولوس، فإن التصحيح يمثل «فرصة للشراء» بمجرد انحسار التوترات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مخاطر التضخم والضغوط المالية وموثوقية السندات لا تزال عوامل داعمة للذهب.

كما شهدت الموجة الصعودية للذهب منذ بداية 2023 دعماً من البنوك المركزية التي بدأت شراء المزيد بعد تجميد احتياطيات روسيا بالعملات الأجنبية، تلاها دخول صناديق التحوط والمشترين الأفراد.

أخبار ذات صلة

سبائك من الفضة والذهب، بورصة إسطنبول، تركيا في يناير 2025

احتياطيات تركيا من الذهب تنخفض لأدنى مستوى في 7 سنوات

مبيعات البنوك المركزية 

مع تصاعد حرب إيران، أشار المحللون إلى احتمال قيام بعض البنوك المركزية ببيع الذهب أو تقليل مشترياته، خاصة الدول المستوردة للطاقة التي تضطر لإنفاق دولارات أكثر على النفط والغاز، ما يقلل من سيولتها لإعادة الاستثمار في الذهب.

موجة الذهب ترفع قيمة احتياطيات البنوك المركزية إلى مستويات قياسية
موجة الذهب ترفع قيمة احتياطيات البنوك المركزية إلى مستويات قياسية المصدر: إرم بزنس

على سبيل المثال، باعت تركيا أكثر من 8 مليارات دولار من الذهب في أسبوعين بعد اندلاع الحرب لحماية الليرة، في عمليات تبادل وبيع كان لها تأثير محدود على الأسعار وفقاً لمحلل سوق المعادن الثمينة سابقاً في «جيه بي مورغان» روبرت جوتليب.

كما انخفضت التدفقات نحو صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، التي تُعد شائعة لدى المستثمرين الأفراد والمؤسسات، لتسجل أكبر خروج منذ 2022، ما أزال معظم التدفقات التي دخلت هذا العام.

أخبار ذات صلة

عامل يحمل قطعة من الذهب في مصفاة «إيه بي سي» بمدينة سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020.

بعد خضوعه للنفط.. الذهب يناور في منطقة رمادية

توقعات بصعود قوي 

وسط خروج المستثمرين المضاربيين، يرى الخبراء أن معظم خسائر الذهب قد تكون وراءه، وهو ما يمهد الطريق لصعود قوي مستقبلي.

وأكد رئيس أبحاث السلع لدى «سيتي غروب» ماكس لايتون، أن الذهب سيكون هدفاً قوياً للمضاربة بعد استنفاد المستثمرين المؤقتين، موضحاً أنهم واثقون من أن الأسعار ستكون أعلى خلال عام من مستوياتها الحالية.

وترى «بلومبرغ»، أنه رغم التوترات الحالية في الشرق الأوسط، لا تزال العوامل طويلة الأمد مثل مخاطر التضخم وديون الدول عالية المستوى والاعتماد على العملات الأجنبية قائمة، ما يجعل الذهب خياراً جذاباً على المدى الطويل. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف