
أعلن وزير المالية البريطاني جون هيلي أن توسيع مطار هيثرو سيساعد على دفع عجلة النمو، مبدياً دعمه المشروع بعدما رفض رئيس الوزراء آندي بيرنام تأييد خطط إنشاء مدرج جديد، وفق وكالة «رويترز».
انقسم السياسيون البريطانيون على مدى عقود حول إضافة مدرج إلى أكثر المطارات ازدحاماً في أوروبا، حيث سعت الحكومة في عهد سلف بيرنام، كير ستارمر، إلى حسم هذه المسألة في 2025 بالقول إنه ينبغي المضي قدماً في المشروع.
وقال هيلي لصحفيين خلال الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في بانكوك: «إن المشروع يتماشى مع هدف الحكومة الرئيسي تعزيز الاقتصاد».
وقبل ثلاثة أسابيع، رفض بيرنام تأييد المشروع، وقال إن القرار يعود إلى السكان الذين يعيشون بالقرب من المطار.
وقالت شركات كثيرة، منها شركات طيران، ومستثمرون، «إنه ينبغي توسيع المطار، لكن بعض السكان المحليين اعترضوا على الضوضاء الناجمة عن زيادة عدد الطائرات، في حين قد تتعرض أهداف بريطانيا المناخية للخطر بسبب إضافة آلاف الرحلات الجوية».
ويواجه مطار هيثرو عملية تخطيط طويلة قبل أن يبدأ أي بناء محتمل، وأعلن المطار في سبتمبر أن المدرج الثالث قد لا يفتح قبل 2039، أي بعد 4 سنوات من الموعد المتوقع في الخطة المبدئية.
خفّض مطار هيثرو، في يونيو الماضي، توقعاته لحركة المسافرين في العام الحالي، محذراً من احتمال تراجع الأرباح هذا العام، في ظل حالة الضبابية المحيطة بالطلب العالمي على السفر والضغوط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وقال أكبر مطارات بريطانيا إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران كان لها تأثير كبير في قطاع الطيران العالمي نظراً لموقع الشرق الأوسط عند تقاطع طرق بين أوروبا وآسيا وإفريقيا؛ ما ألحق ضرراً بمطارات كبرى تعتمد بدرجة كبيرة على رحلات الربط (الترانزيت) للمسارات طويلة المدى.
وأصبح «مطار هيثرو» يتوقع الآن استقبال ما بين 80.1 مليون و84.5 مليون مسافر في 2026، بانخفاض 1.1% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة نحو 85 مليون مسافر.
وترجح شركة «مطار هيثرو» تراجع الأرباح الأساسية المعدلة بنحو 147 مليون جنيه إسترليني (194.03 مليون دولار) مقارنة بعام 2025، وبنحو 60 مليون جنيه إسترليني مقارنة بتوقعاتها في ديسمبر الماضي، مدفوعة بضعف توقعات حركة المسافرين وارتفاع تكاليف العمالة.
وتعطلت إمدادات وقود الطائرات من الشرق الأوسط منذ حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران بسبب إغلاق إيران الفعلي للمضيق، وهو ممر شحن دولي حيوي.