logo
اقتصاد

ترامب يعلن نهاية الحرب مع إيران.. ما هي تفاصيل الاتفاق؟

ترامب يعلن نهاية الحرب مع إيران.. ما هي تفاصيل الاتفاق؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي أول خطاب عن حالة الاتحاد في ولايته الثانية أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول، واشنطن العاصمة، 24 فبراير 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التوصل لاتفاق سلام مع إيران ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح «مضيق هرمز».

وعبر منصته «تروث سوشيال» قال ترامب: «لقد اكتمل الآن الاتفاق مع إيران.. تهانينا للجميع»، مضيفاً أنه «بموجب هذا، أفوض الفتح المجاني والفوري لمضيق هرمز أمام الملاحة، وأفوض في الرفع الفوري للحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، يا سفن العالم، شغلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق».

تأكيد الرئيس الأميركي جاء بعد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بعد مفاوضات مكثفة استمرت لعدة أشهر، في تطور يُعد من أبرز التحولات السياسية في المنطقة منذ اندلاع التصعيد الأخير بين الجانبين، والذي تسبب في توترات عسكرية واضطرابات اقتصادية وأمنية على مستوى إقليمي ودولي.

أخبار ذات صلة

ناقلتا نفط تمران عبر مضيق هرمز، يوم 21 ديسمبر 2018

ناقلات النفط تتبنى «العبور المظلم» الإيراني للإبحار عبر مضيق هرمز

باكستان وسيطاً رئيسياً والتوقيع في سويسرا

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن بلاده لعبت دور الوسيط الرئيسي في تسهيل الوصول إلى الاتفاق بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن المفاوضات شملت اتصالات مكثفة واجتماعات متعددة بين الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى صيغة تنهي العمليات العسكرية وتفتح المجال أمام تسوية سياسية أوسع. وأضاف أن التوقيع الرسمي على الاتفاق سيجري في سويسرا خلال وقت لاحق من هذا الأسبوع، فيما سيتم النظر في إمكانية توقيع أولي إلكتروني خلال اليوم نفسه أو في الأيام المقبلة.

وبحسب ما أُعلن، ينص الاتفاق على وقف فوري وشامل للأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يشمل جميع الجبهات المرتبطة بالتصعيد المباشر وغير المباشر، إضافة إلى التزام الطرفين بإنهاء العمليات العدائية التي امتدت إلى عدة ساحات إقليمية خلال الأشهر الماضية. كما يتضمن الاتفاق إعادة فتح ممرات بحرية استراتيجية، أبرزها «مضيق هرمز»، الذي يُعد من أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، في خطوة يُتوقع أن تنعكس بشكل مباشر على حركة التجارة والنفط العالمية.

سفن في مضيق هرمز، قبالة شواطئ مسندم، عمان، 1 يونيو 2026.
سفن في مضيق هرمز، قبالة شواطئ مسندم، عمان، 1 يونيو 2026.المصدر: «رويترز»

60 يوماً للتفاوض على الملف النووي الإيراني

وفي المقابل، يشمل الاتفاق إطلاق مسار تفاوضي جديد يمتد لمدة 60 يوماً، يركز على ملف البرنامج النووي الإيراني، حيث تؤكد واشنطن أن الهدف هو منع إيران من تطوير أي قدرات نووية عسكرية، بينما تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط. كما يتضمن الإطار العام للاتفاق بحث تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، مقابل التزامها بآليات رقابة دولية مشددة على أنشطتها النووية، وضمانات تتعلق بالشفافية والتفتيش.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف الاتفاق بأنه «تطور مهم وحاسم» في مسار إنهاء الحرب والتوتر في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد وضع آليات تنفيذ ورقابة دقيقة على بنود الاتفاق، مع إمكانية معالجة الملفات الأكثر تعقيداً في مراحل لاحقة، بما في ذلك ملف المواد النووية الإيرانية. وأكد أن واشنطن لا تتعامل مع الملف باستعجال، بل تركز حالياً على تثبيت وقف التصعيد وضمان استمراريته.

إيران تصف الاتفاق بـ«الإطار الأولي» وتطالب بتوضيحات

في المقابل، أكدت إيران التوصل إلى الاتفاق، لكنها اعتبرت أن بعض بنوده لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوضيح والتفاوض، ووصفت الاتفاق بأنه «إطار أولي» يمهد لمرحلة أطول من المحادثات. وأشار مسؤولون في طهران إلى أن الاتفاق يمثل فرصة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وإعادة الانفتاح على المجتمع الدولي، وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال».

يأتي هذا التطور في ظل سياق إقليمي بالغ الحساسية، شهد خلال الأشهر الماضية تصعيداً عسكرياً في أكثر من جبهة، بما في ذلك التوترات في لبنان، والهجمات المتبادلة التي ساهمت في رفع مستوى المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. كما ازدادت المخاوف الدولية من تداعيات استمرار التوتر على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع أهمية «مضيق هرمز» كممر رئيسي لصادرات النفط والغاز.

أثار الإعلان عن الاتفاق ردود فعل دولية متباينة، إذ رحبت بعض الأطراف به باعتباره خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في حين أبدت أطراف أخرى تشككاً في إمكانية صموده على المدى الطويل، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بالعلاقات بين واشنطن وطهران.

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

بعد إلغاء ترامب ضرب إيران.. هل تغير مزاج الأسواق؟

أسواق النفط ترقب فتح هرمز وتأثيره على أسعار الطاقة

كما تتابع الأسواق العالمية التطورات عن كثب، وسط توقعات بأن ينعكس أي استقرار في الاتفاق على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في حال إعادة فتح «مضيق هرمز» بشكل كامل، ما قد يؤدي إلى تخفيف المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة وتكاليف الشحن.

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان، إلا أن محللين يرون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الأطراف على تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل، وما إذا كان هذا التفاهم يمثل بداية مسار سلام مستدام في المنطقة، أم مجرد هدنة مؤقتة ضمن صراع طويل ومعقد لا يزال مفتوح الاحتمالات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف