الدولار يتماسك والذهب يرتفع في العقود الآجلة
نيكاي الياباني والكريبتو يقتفيان أثر وول ستريت

ارتفعت أسواق الأسهم والذهب والعملات المشفرة، في حين تراجعت أسعار النفط وتماسك الدولار، بعد إعلان الولايات المتحدة الأميركية إلغاء ضربة ثالثة على إيران كان من المقرر تنفيذها مساء أمس، وسط أنباء قوية عن احتمال توقيع اتفاق سلام قريباً.
وتعكس تحولات الأسواق تغير شهية المتداولين مع الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وسط حالة من التفاؤل بشأن توقيع صفقة تنهي الحرب التي دخلت يومها الـ105، ونزع فتيل اندلاع صراع أوسع في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تسعر تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر، وليس انتهاء الحرب فعلياً، ما انعكس سريعاً على شهية المخاطرة وعودة التدفقات نحو الأسهم والعملات المشفرة، مقابل تخفيف المراكز الدفاعية المرتبطة بالنفط والدولار.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، إنه ألغى ضربات مزمعة ضد إيران، بعد ساعات من تهديده بشن المزيد من الهجمات، وتعبيره عن رغبته في السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط في الجمهورية الإسلامية.
وأضاف: «سيظل الحصار البحري سارياً وبكامل القوة والتأثير حتى الانتهاء من هذا الاتفاق، وسيُعلن عن موعد التوقيع ومكانه قريباً».
ويعكس هبوط الخام تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أضيفت إلى الأسعار خلال الأسابيع الماضية، مع تنامي رهانات السوق على احتواء المواجهة وعدم تعطل الإمدادات بشكل واسع من منطقة الخليج.
ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات العقود الآجلة بعد انخفاضها أمس لليوم الخامس على التوالي، في حين تراجعت الأسعار الفورية بعدما أنهت جلسة أمس على ارتفاع يقترب من 4%.
انخفض مؤشر الدولار لليوم الثاني، إلا أن توقعات رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي عززت من تماسك العملة الأميركية.
وتراجع الدولار مقابل سلة من 6 عملات حوالي 0.05% عند مستويات 99.85 نقطة، ليظل قرب أعلى مستوياته في نحو شهرين.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات حوالي 3 نقاط أساس، وصولاً إلى 4.477%..
ورغم تراجع مؤشر الدولار، فإن ارتفاع عوائد السندات الأميركية حد من خسائر العملة الأميركية، مع استمرار توقعات إبقاء الفيدرالي على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول تحسباً لاستمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.
انعكست حالة التفاؤل على العقود الآجلة الأميركية قبل فتح التداولات اليوم، لترتفع جميعها بقيادة مؤشر أسهم التكنولوجيا «ناسداك» 0.3%، بعدما أغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاعات قوية أمس.
قفز مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 4% اليوم الجمعة، إذ اندفع المستثمرون إلى شراء الأسهم مع تجدد الآمال في انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، تزامناً مع تراجع أسعار النفط.
ارتفعت أسعار العملات المشفرة اليوم، وزادت القيمة السوقية حوالي 2% إلى مستويات قرب 2.2 تريليون دولار، مع ارتفاع جماعي للعملات الكبرى تقوده بيتكوين.
ورغم موجة التفاؤل الحالية، لا تزال الأسواق تراقب بحذر أي تطورات ميدانية أو تعثر محتمل في المفاوضات، إذ إن أي تصعيد جديد قد يعيد النفط سريعاً فوق مستويات 100 دولار، ويقلب شهية المخاطرة العالمية من جديد.