
أعلنت شركة بيركشاير هاثاواي اليوم الجمعة تنحي وارن بافيت عن منصبه رئيساً لمجلس إدارة الشركة، وتوليه منصب الرئيس الفخري، على أن يسري القرار بأثر فوري.
وكان بافيت قد تنحى في وقت سابق من العام الجاري عن منصب الرئيس التنفيذي، وأسند مهام قيادة الشركة إلى غريغ أبيل، أحد أبرز مساعديه منذ سنوات طويلة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال بافيت، البالغ من العمر 96 عاماً، في رسالة إلى المساهمين: «الزمن ينتصر دائماً، لكنه كان كريماً معي».
وعينت «بيركشاير» نجل بافيت، هوارد بافيت، الذي يشغل عضوية مجلس إدارة الشركة منذ عام 1993، رئيساً لمجلس الإدارة.
وقالت الشركة في بيان إن بافيت سيظل، بصفته رئيساً فخرياً، عضواً في مجلس الإدارة، وسيواصل تقديم رؤيته وتقييماته وخبرته.
وتبلغ قيمة «بيركشاير هاثاواي» نحو 1.03 تريليون دولار، وتضم عشرات الشركات والأنشطة، من بينها شركة جيكو للتأمين على السيارات، وشركة السكك الحديدية BNSF، وبيركشاير هاثاواي إنرغي، وسلسلة مطاعم ديري كوين، وشركة فروت أوف ذا لوم للملابس الداخلية، ومنتجات الألعاب المحشوة «سكووشميلوز».
وقال غريغ أبيل في بيان اليوم الجمعة إن الثقافة التي بناها بافيت والقيم التي دافع عنها ستظل في قلب بيركشاير، مضيفاً أن هوارد سيكون مسؤولاً عن الحفاظ عليها.
وامتد تأثير وارن بافيت إلى ما هو أبعد من بيركشاير هاثاواي، إذ أسهم نهجه القائم على التفكير طويل الأجل والانضباط في تخصيص رأس المال والإدارة المباشرة في تشكيل أجيال من قادة الشركات والمستثمرين.
كما لجأ رؤساء تنفيذيون في قطاع الشركات الأميركي إلى بافيت للحصول على المشورة بشأن قضايا شملت عمليات الاستحواذ وتعاقب القيادات والتعامل مع فترات اضطراب الأسواق، فيما تحولت الاجتماعات السنوية لمساهمي بيركشاير إلى تجمع رئيسي للمستثمرين الباحثين عن رؤى حول قطاع الأعمال والاقتصاد الأوسع.
وكان بافيت قد أعلن للمرة الأولى في مايو 2025 خططه للتنحي عن قيادة المجموعة، في خطوة فاجأت المساهمين والمحللين رغم تقدمه في العمر، بعدما أصبح على مدى عقود مرتبطاً بصورة وثيقة بالشركة، ما جعل عملية تعاقب القيادة من أكثر عمليات الخلافة متابعة في قطاع الشركات الأميركي.
وفي أغسطس، أعلنت بيركشاير أنها بدأت في خفض مخزونها الضخم من السيولة خلال الربع الثاني، عبر استثمار مليارات الدولارات في أسهم من بينها ألفابت، إلى جانب إعادة شراء مليارات الدولارات من أسهمها، بالتزامن مع إعلان أرباح تجاوزت توقعات المحللين.
وارتفع الربح التشغيلي الفصلي للشركة بنسبة 16% إلى 12.98 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين، بينما تضاعف صافي الدخل بأكثر من مرتين إلى 25.67 مليار دولار، متضمناً المكاسب والخسائر غير المحققة من الأسهم التي لا تزال بيركشاير، ومقرها أوماها بولاية نبراسكا، تمتلكها.