
ارتفعت أرباح شركة «بيركشاير هاثاواي» التشغيلية بنحو 16% خلال الربع الثاني من العام الجاري لتقترب من 13 مليار دولار، مدفوعة جزئياً بارتفاع أداء قطاعات التصنيع والخدمات والتجزئة التابعة للمجموعة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وأنفقت الشركة الأميركية ومقرها مدينة أوماها بولاية نبراسكا، نحو 4.5 مليار دولار لإعادة شراء أسهمها خلال الربع الثاني من العام 2026، في أكبر عملية إعادة شراء فصلية منذ عام 2021، بالتزامن مع ارتفاع أرباحها التشغيلية.
وتراجعت السيولة النقدية لدى «بيركشاير هاثاواي» إلى 365.5 مليار دولار خلال الربع الثاني، بالتزامن مع وصول صافي مشترياتها من الأسهم إلى نحو 20 مليار دولار، في مؤشر على بدء الرئيس التنفيذي جريج أبيل في توظيف جزء أكبر من السيولة الضخمة التي تراكمت لدى الشركة.
وبعد مرور نحو نصف عام على توليه قيادة «بيركشاير هاثاواي»، حظي أبيل بإشادة من جانب المساهمين على خلفية أسلوب إدارته للشركة.
ورغم ذلك، ارتفعت أسهم الفئة «ب» في «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 3.8% منذ بداية العام وحتى إغلاق تعاملات اليوم الجمعة، مقابل مكاسب بلغت نحو 13% لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو المؤشر الذي كان رئيس بيركشاير السابق وارن بافيت يستشهد به بصورة متكررة.
وتحظى نتائج «بيركشاير هاثاواي» بمتابعة واسعة من المستثمرين، نظراً إلى تنوع أنشطة المجموعة التي تشمل التأمين والسكك الحديدية والطاقة والتصنيع، ما يجعل أداءها مؤشراً على أوضاع قطاعات متعددة من الاقتصاد الأميركي.
وكانت «بيركشاير» قد استأنفت عمليات إعادة شراء أسهمها خلال الربع الأول، للمرة الأولى منذ أكثر من عام، بعدما أكد أبيل في وقت سابق من العام أن الإدارة قررت إعادة عمليات الشراء، عقب تقديرها أن القيمة الجوهرية لأسهم الشركة تتجاوز أسعارها في السوق.
وجاءت عودة «بيركشاير» إلى النشاط في صفقات الاستحواذ بعد سنوات من الهدوء النسبي خلال عهد بافيت، الذي كان ينتقد في كثير من الأحيان ارتفاع تقييمات الأصول والأسهم في الأسواق.
وأبرم أبيل منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي صفقتين بمليارات الدولارات، أنفق في إحداهما 6.8 مليار دولار للاستحواذ على شركة تايلور موريسون هوم، المتخصصة في بناء المنازل، في صفقة تعكس توجهاً استثمارياً قائماً على اقتناص الأصول ذات القيمة.
كما خصص 10 مليارات دولار لشركة ألفابت، الشركة الأم لـ«غوغل»، لدعم استثماراتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تمثل دخولاً جديداً لـ«بيركشاير» في هذا المجال.
وأدت الصفقة إلى انضمام ألفابت إلى قائمة أكبر خمسة استثمارات لـ«بيركشاير هاثاواي» بنهاية الربع الثاني، لتحل محل شركة «شيفرون».