
تعتزم شركات سعودية كبرى تنفيذ استثمارات بمليارات الدولارات في سوريا، لكن العقوبات الأميركية وتفكك جهاز الدولة السوري يشكلان عقبتين هائلتين.
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوري عبد الله ماندو، إن من بين الشركات التي تتطلع إلى دخول السوق شركة أكوا باور السعودية، عملاق الطاقة المتجددة، وشركة الاتصالات السعودية «إس. تي. سي»، وفق «رويترز».
أضاف أن الخطة تهدف إلى البدء بأساسيات الاقتصاد السوري الذي مزقته الحرب، من خلال إعادة بناء البنية التحتية للطاقة وقطاعي المال والاتصالات.
كان وزير المالية السعودي محمد الجدعان، قال في 18 أكتوبر، إن المجتمع الدولي يقف إلى جانب سوريا، وإن الكثير من الاستثمارات توضع اللمسات الأخيرة عليها.
أكد الجدعان، الذي رأس اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي، للصحفيين، أن من واجب المجتمع الدولي تقديم الدعم لسوريا بعد عقود من العزلة، وفق وكالة «رويترز».
أضاف الوزير السعودي، خلال زيارته لواشنطن لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نقف إلى جانب سوريا. نعتقد أنهم جادّون في عملهم وصادقون في جهودهم الرامية إلى القيام بما هو صواب لشعبهم».
أشار الجدعان إلى أن رفع العقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ساعد على تمهيد الطريق لاستثمارات القطاع الخاص.
تابع: «تتجه الكثير من الاستثمارات الآن في هذا الاتجاه.. ومن واقع معرفتي الشخصية، أعلم أن الكثير من هذه الاستثمارات يجري بالفعل وضع اللمسات الأخيرة عليها».
خسر الاقتصاد السوري نحو 800 مليار دولار طوال 14 عاماً منذ اندلاع النزاع في 2011، وفق بيانات برنامج الأمم المتحدة الانمائي، كما تعاني البلاد تضخماً جامعاً تجاوز 300% في العام الماضي.
بحسب البيانات، فإن تسعة من كل عشرة سوريين يعيشون اليوم تحت خط الفقر، وواحداً من كل أربعة عاطل عن العمل، في حين انخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من نصف مستواه خلال 14 عاماً.
منذ عام 2011، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في سوريا 70% إلى 30 مليار دولار حالياً، من 62 مليار دولار في عام 2010، وفق تصريحات سابقة للأمين العام المساعد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حسن الدردري.