logo
الوزيرة هند قبوات خلال مشاركتها في منتدى Fortune Global Forum 2025 بالرياض 27 أكتوبر 2025
لقاءات خاصة

وزيرة سورية لـ«إرم بزنس»: نعمل على تنفيذ برامج لمحاربة الفقر في سوريا

هند قبوات: أولويتنا بناء نظام حماية اجتماعية يعيد الكرامة

قبوات: 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر

قبوات: الاستثمار هو المدخل الطبيعي لتوليد الوظائف

تاريخ النشر:

قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة الانتقالية السورية هند قبوات، في تصريحات خاصة لموقع إرم بزنس على هامش مشاركتها في منتدى Fortune Global Forum 2025 بالرياض، إن محاربة الفقر تمثل أولوية مطلقة في المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن ما يقارب 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وأضافت: «نحن في الوزارة نركّز على الناس، على حياتهم اليومية. الأولوية اليوم هي كيف نحسّن حياة الشعب السوري، كيف نعيد لهم شعورهم بأنهم جزء من الدولة، عبر نظام حماية اجتماعية حقيقي يحفظ كرامتهم».

وحول خطة الحد من البطالة، أوضحت قبوات أن الطريق يبدأ من جذب الاستثمارات، لأن الاستثمار هو المدخل الطبيعي لتوليد الوظائف. وقالت: «نحن بحاجة إلى استثمارات، لأنه عندما تأتي الاستثمارات يبدأ العمل فوراً. لكن قبل ذلك علينا تأهيل الناس مهنياً، ليكونوا جاهزين للانخراط في سوق العمل فوراً. هذا ما نركّز عليه الآن التدريب المهني وإعادة تأهيل القوى العاملة».

وأضافت: «أتمنى أن يعود السوريون الذين اكتسبوا خبرات في الخارج ليستفيد وطنهم من أفكارهم وتجاربهم. هؤلاء طاقة حقيقية، وعلينا أن نوفر لهم بيئة عمل تجعلهم يرغبون بالعودة».

من رفع العقوبات إلى العمل المشترك

وفي الجلسة التي حملت عنوان «أمة تعود إلى الظهور بعد الحرب» (A Nation Reemerges After War)، تحدثت قبوات عن ملامح مرحلة ما بعد العقوبات قائلة: «نعمل معاً. العمل معاً يعني الصبر والالتزام. ليس لدينا عصا سحرية، لدينا فقط العمل الشاق».

وأضافت أن رفع العقوبات وعودة العلاقات مع الدول العربية، وخاصة السعودية وقطر، خلقا مناخاً جديداً من الثقة والتعاون. وقالت: «رفع العقوبات كان لحظة مؤثرة جداً، رأيت سوريين يبكون من الارتياح، شعروا بأن مرحلة المعاناة انتهت، لكن التحسن المعيشي يحتاج إلى وقت. بدأنا منذ ستة أشهر بالحصول على التمويل، وبدأنا تنفيذ مشاريع صغيرة مثل دور الأيتام وتدريب الموظفين».

وأكدت أن هدفها بعد انتهاء ولايتها هو أن تُظهر أن الوزارة «موجودة من أجل الناس»، وأن موظفيها «ملتزمون وخاضعون للمساءلة».

أخبار ذات صلة

صورة أرشيفية لمعبر نصيب/ جابر الحدودي بين سوريا والأردن 29 سبتمبر 2021

سوريا توقع اتفاقية مع شركة إسبانية لإنزال أول كابل بحري دولي

القلق بعد الحرب ودعوة إلى الحوار

وحول المخاوف التي تبديها الأقليات، قالت الوزيرة: «العلويون، الأكراد، اليهود، المسيحيون، جميعهم قلقون، ولديهم الحق في القلق. وهناك أيضاً السنّة القلقون. القلق بعد الحرب طبيعي، بل ضروري، لأنه يدفعنا إلى العمل بشكل أفضل».

وأضافت: «سوريا بلد متعدد الأديان والثقافات، وهذا مصدر قوة لا ضعف. لا يمكننا حكم البلاد بالقوة، بل بالحوار والإنصات للناس. بعد الحرب في السويداء كنت أزور العائلات، وكل الأمهات من كل الطوائف يقلن الشيء نفسه: نريد مدارس، ومستشفيات، وبيئة آمنة لأطفالنا. الكل يريد الشيء ذاته». 

وحدة البلاد وعودة الكفاءات

وأكدت قبوات تمسكها بوحدة سوريا، قائلة: «لا أستطيع أن أتخيل سوريا بلا القامشلي أو بلا السويداء. نحن شعب يحب الحوار. كل شيء يمكن حله بالتفاهم لا بالقوة. لا أؤمن بالتقسيم، بل بالوحدة».

وتحدثت عن السوريين في المهجر، قائلة: «الكثير من السوريين غادروا القامشلي خلال الحرب، وكثير من الموهوبين يعيشون في العراق. التقيت أحد أبناء أصدقائي فقال لي فور رؤيتي: «أريد أن أعود وأساعد». السوريون يحبون بلادهم، وعندما يجدون استقراراً واستثماراً سيعودون».

وأضافت أن وزارتها أنشأت منصة وطنية للوظائف لربط الكفاءات السورية داخل وخارج البلاد، مشيرة إلى أنه حتى من يبقى في المهجر «يمكنه أن يساعد عن بُعد».

وتابعت: «بعض زملائنا يأتون إلى الوزارة كل أسبوع حاملين حقائبهم لأنهم يعيشون خارج دمشق. هذا يمزق قلبي. لا أريد أن أرى سلال إغاثة بعد اليوم. أريد أن أرى الكرامة. السوريون في كل مكان قصة نجاح، وهم أفضل ما نملكه لإعادة بناء الوطن».

أخبار ذات صلة

ناقلة النفط الخام «آر إن بولاريس» وناقلة البضائع السائبة تبحران في خليج ناخودكا قرب مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا

رويترز: روسيا تسلم شحنة من مكثفات النفط والغاز لسوريا في أكتوبر


إصلاح القوانين وتمكين النساء

ورأت قبوات أن نجاح مرحلة الانتقال يتطلب تغيير القوانين القديمة التي لم تتبدل منذ عام 1958، بما يتناسب مع حاجات سوق العمل الجديد.

وقالت: «علينا أن نعيد النظر في تشريعاتنا بالكامل، ونخلق فرص عمل حقيقية، ونبني القدرات من جديد. لدينا جيل جديد من الشباب والنساء يحتاج إلى أدوات حديثة وقوانين تواكب المرحلة».

وأضافت عن تمكين المرأة: «بدون نظام حصص (كوتا)، تُقصى النساء دائماً. في وزارتي 70% نساء، وفي كل تعيين جديد أختار النساء الأكثر كفاءة. عيّنا أيضاً نساء من ذوات الاحتياجات الخاصة في مراكزنا الجديدة، وهن يقمن بعمل رائع. علينا أن نكون فخورين بنساء بلادنا».

نحو سياسة جديدة للكرامة والعمل

وختمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل حديثها بدعوة واضحة إلى تحويل الخطاب من الإغاثة إلى الإنتاج، قائلة: «أنا أقوم بالكثير من العمل الإداري الممل، لكني أؤمن أن مهمتنا الحقيقية هي حماية الناس وبناء نظام اجتماعي يحفظ كرامتهم. لا أريد وزارة للمكاتب، بل وزارة للناس».

وأضافت: «نحن نعمل اليوم على ثلاث أولويات متكاملة: الحماية الاجتماعية، تأهيل القوى العاملة، وتمكين النساء. عندما يشعر المواطن أنه جزء من الدولة، تبدأ الثقة، ومن الثقة يبدأ الاقتصاد بالتحرك».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف