ووفق وكالة "بلومبرغ" للأنباء، الأحد، فإن شارب يواجه حاليا ضغوطا تطالبه بالاستقالة، وكانت اللجنة الرقمية والثقافية والإعلامية والرياضية، استجوبت شارب في وقت سابق من الشهر الجاري، بشأن مشاركته في المساعدة في ترتيب تقديم قرض بقيمة 800 ألف جنيه إسترليني (964 ألفا و960 دولارا) لجونسون، الذي كان رئيسا للوزراء في الوقت الذي كان شارب يتقدم فيه لشغل منصبه في المؤسسة الإخبارية.
ودعت اللجنة شارب، في تقرير صدر اليوم الأحد، للنظر في تأثير أفعاله على الثقة فيه، وفي هيئة الاذاعة البريطانية، وفي عملية التعيين العامة.
وبحسب شبكة "بي بي سي" البريطانية، نفى شارب أن يكون قد ساعد بوريس جونسون، في الحصول على قرض، عندما كان رئيساً للوزراء، وخضع شارب للمساءلة أمام مجلس العموم في بريطانيا، بشأن محادثات عن قرض حصل عليه جونسون، وذلك قبل تعيينه رئيساً لمجلس إدارة بي بي سي.
وفي وقت سابق، أكدت الحكومة أن قرار تعيين شارب في منصبه، اتخذ بناء على الكفاءة، وقال شارب أمام لجنة الشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة في مجلس العموم إنه لم يقدم أي استشارة مالية لجونسون.
وتشدّد النواب في مساءلة شارب، إذ قالت له نائبة إنها لا تفهم لماذا لم "يفصح بكل شفافية" عن مشاركته في محادثات القرض خلال مسار تعيينه.
ومثل رئيس مجلس إدارة بي بي سي أمام اللجنة البرلمانية، بعد تقارير تناقلتها وسائل الإعلام بشأن دوره في تدبير قرض لجونسون، في الأسابيع التي سبقت إعلان الحكومة تعيين شارب في منصبه.
وأكد رئيس هيئة الإذاعة البريطانية أنه قدّم صديقه سام بليث للأمين العام للحكومة سيمون كيس، في أواخر 2020، أي قبل مدة قصيرة من تعيينه على رأس مجلس إدارة بي بي سي، وقال شارب في وقت سابق إن بليث أخبره بأنه يريد تقديم استشارة مالية لجونسون، بعدما قرأ عن متاعبه المالية في وسائل الإعلام.
صحيفة "صانداي تايمز" قالت إن مساعدة بليث مكنت جونسون من الحصول على قرض بقيمة 800 ألف جنيه استرليني، وقال بليث بعدها لبي بي سي إن القيمة الحقيقة أقل بكثير مما نشر، ولم تسحب بالكامل.
والثلاثاء، أشار شارب إلى اتفاقه مع رئيس اللجنة داميان غرين على أن دوره كان "مثل وكالة تواصل" بين بليث وكيس، وقال إنه أثار مع بليث قضية "أنني تقدمت لمنصب رئيس مجلس إدارة بي بي سي"، ومن أجل تجنب أي تضارب للمصالح وشبهة تضارب المصالح، "اتفقنا على ألا أقوم بأي دور في القضية بعدها، ولم يكن لي أي دور"، وفق شبكة بي بي سي.
ورغم أنه اعترف بأنه كان "وسيطاً" بين بليث ومكتب رئيس الوزراء، فإنه قال: "لم أقدم أي استشارة مالية شخصية لرئيس الوزراء، ولا أعرف شيئاً عن شؤونه المالية، ولم يكن لي أي دور في تسهيل القرض".
وأضاف: "لا علاقة لي بالأمر لا من قريب ولا من بعيد، لم أشارك في أي شيء حصل أو لم يحصل، لا أعرف شيئاً عن المصرف، ولا علم لي بالقرض".
ووصف شارب، وهو خبير مصرفي استثماري، علاقته بجونسون بأنها "مهنية بحتة"، وإنه لم يعرف عن متاعب رئيس الوزراء المالية إلا من خلال وسائل الإعلام.
وقال إن التطرق إلى مسألة القرض لم يخطر في باله عند مثوله أمام لجنة التعيين في بي بي سي، وعندما سئل إن كان نادماً لأنه لم يتطرق للموضوع، قال: "بالطبع أنا نادم على هذا الموقف".
من جانبه اتهم النائب العمالي، كيفن برينان، رئيس مجلس إدارة بي بي سي "بارتكاب خطأ جسيم في التقدير" عندما لم يكشف القضية.
وقالت نائبة أخرى من حزب العمال، جولي إيليوت، لشارب: "يبدو من خلال جلوسك هنا أنك كنت تخفي هذا الأمر، هكذا يبدو الأمر"، فرد عليها بالنفي.
وحول ما إذا كان يرى مشاركته تضارباً في المصالح، رد عليها شارب: "أرى بعد التدقيق، خاصة بعد التصريحات التي صدرت أن إثارة القضية مشروعة"، وقد أخبر شارب مكتب رئيس الوزراء بحديثه مع بليث وقتها، ونقلت صحيفة صاندي تايمز مشاركته في محادثات القرض الشهر الماضي.
وأضاف شارب: "إن هذه القضية تسببت في إحراج لبي بي سي وأنا نادم على ذلك"، وأضاف: "لقد تصرفت بحسن نية، لضمان احترام القواعد، ومن هذا الجانب لست نادما على شيء".
وتربط بليث علاقة عائلية بستانلي جونسون والد رئيس الوزراء السابق، وكان يفترض أن ينظر مفوض التعيينات الحكومية وليام شوكورس، بالطريقة التي حصل بها شارب على منصبه، ولكنه تنحى عن الدور بسبب علاقة سابقة تربطه بالطرفين، وعين آدم هيبينستول مكانه للنظر في القضية.