
تراجعت صادرات الساعات السويسرية بشكل طفيف في مارس وسط بيئة صعبة يواجهها قطاع السلع الفاخرة؛ بسبب حرب إيران، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وبلغ إجمالي صادرات الساعات المصنوعة في سويسرا 2.11 مليار فرنك سويسري (2.71 مليار دولار) في مارس، بانخفاض قدره 1% مقارنةً بالعام الماضي، وفقاً لبيانات صادرة عن اتحاد صناعة الساعات السويسرية اليوم الثلاثاء. وبذلك يصل إجمالي الصادرات في الربع الأول إلى 6.2 مليار فرنك، ما يعني زيادة قدرها 1.4% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025.
وبعد انخفاض مطوّل في الطلب على السلع باهظة الثمن، كان قطاع السلع الفاخرة يأمل أن يكون الانتعاش هذا العام مدفوعاً بانتعاش السوق الصيني والاتجاهات الإيجابية في الولايات المتحدة. إلا أن هذه التوقعات تلاشت لاحقاً؛ بسبب الوضع الجيوسياسي المتوتر، الذي تميّز بنشوب حرب إيران في 28 فبراير.
ولم يؤثر النزاع حتى الآن على صادرات الساعات إلى الإمارات العربية المتحدة، التي ارتفعت بنسبة 0.7%، بينما سجلت الصادرات إلى المملكة العربية السعودية انخفاضاً بنسبة 17%.
وأشار محللا «سيتي»، توماس شوفيه وألبرتو تشيكيتو، في مذكرة، إلى مخاطر امتداد التوترات في الشرق الأوسط إلى إنفاق السياح الأوروبيين، وبشكل أوسع، إلى ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا.
وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة، أكبر سوق لصناعة الساعات السويسرية، بنسبة 1.6%. وقد واجه القطاع حالة من عدم اليقين نتيجةً للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السلع المستوردة، والتي أثرت بشكل خاص على المنتجات السويسرية عند تطبيق واشنطن للجولة الأولى من الرسوم. ثم خُفِّضت هذه النسبة لاحقاً إلى 15% من 39%، لتصبح مماثلة لتلك المفروضة على دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح محللا «سيتي» أن أنماط الشحن إلى الولايات المتحدة قد تأثرت سلباً بالتقلبات الناجمة عن الرسوم الجمركية.
وأظهر القطاع بوادر استقرار في الصين، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 4.2%. وتُعد البلاد أيضاً واحدة من أهم أسواق هذه الصناعة، لكنها خلال العام الماضي غرقت في ركود اقتصادي دفع المستهلكين إلى الادخار بدلاً من إنفاق الأموال على الإكسسوارات والأزياء الراقية.