
قال الرئيس التنفيذي لشركة إعادة التأمين «سويس ري»، أندرياس بيرغر، إن السلطات قللت من شأن الخطر الذي تشكله موجات الحر على حياة الإنسان، حتى مع تخفيف بعض الولايات الألمانية للقيود المفروضة على النقل بالشاحنات للحد من الضغط الناتج عن الأحوال الجوية على قطاع الشحن، وفقاً لما نقلته صحيفة «نويه تسورشر تسايتونغ» السويسرية.
وتعد أوروبا القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة عالمياً، حيث شهدت، مؤخراً، آلاف الوفيات الإضافية جراء موجات حر غير مسبوقة، تركزت أغلبها بين كبار السن ممن تجاوزوا الـ 65 عاماً، لا سيما في فرنسا وإسبانيا.
كما أدت الحرارة إلى انخفاض مناسيب المياه في الأنهار الرئيسة، مما عرقل حركة الملاحة ودفع ولايات ألمانية إلى تعليق قيود نقل الشاحنات، مؤقتاً، خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وفي حديثه للصحيفة، قال بيرغر: «لقد قُلل من شأن مخاطر موجات الحر والوفيات الناجمة عنها، وعلينا رفع الوعي بهذه الأخطار».
وأضاف بيرغر، عقب إعلان «سويس ري» عن نمو أرباحها الصافية بنسبة 9% في النصف الأول من عام 2026، أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد مدى تأثير تلك الوفيات على نتائج الشركة التي تتخذ من زيورخ مقراً لها.
من جانبه، قدّر معهد «روبرت كوخ» للصحة العامة عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في ألمانيا بنحو 11,900 حالة حتى نهاية يوليو، عزا معظمها إلى موجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد أواخر يونيو.
وعلى صعيد متصل، قامت ولاية شمال الراين-وستفاليا -الأكثر اكتظاظاً بالسكان في ألمانيا- إلى جانب ولايات ساكسونيا السفلى، وراينلاند بالاتينات، وسارلاند، بتخفيف قيود حركة الشاحنات أيام الأحد، لتقليل الاختناقات الناجمة عن انخفاض مناسيب الأنهار، بما فيها نهر الراين.
وأوضحت السلطات أن هذه الإجراءات ستستمر حتى نهاية أغسطس، وقد تُمدد في بعض الولايات حتى سبتمبر.