
أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، التصنيف الائتماني السيادي للبحرين عند مستوى«B/B» مع نظرة ما زالت مستقرة.
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن البحرين ستستمر في الاستفادة من الدعم المقدم من الدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي، والذي نتوقع أن يعوض الآثار المحتملة للتطورات الإقليمية السلبية التي تشمل اضطراب إنتاج النفط وصادراته.
وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أنه قد يتم رفع التصنيف إذا انخفضت التوترات الإقليمية بشكل حاد، وقامت الحكومة بتنفيذ إصلاحات من شأنها تحسين وضعها المالي والخارجي بشكل ملموس، وتمكينها من خفض تكاليف الدين والفائدة بشكل كبير.
في المقابل، قد يتم خفض التصنيف إذا انخفضت احتياطيات العملات الأجنبية بشكل كبير، مما يضعف قدرة حكومة البحرين على سداد التزاماتها التجارية في الوقت المحدد وبالكامل.
ولفتت وكالة «ستاندرد آند بورز» إلى أن الإغلاق الفعلي لـ«مضيق هرمز» أثر في صادرات النفط والألمنيوم من البحرين، مما رفع تكاليف الشحن وعلاوات مخاطر الحرب في المنطقة.
وتوقع التقرير انخفاض إنتاج النفط في البلاد بنسبة 10% – 12% خلال 2026 إذا استمر الإغلاق عدة أسابيع.
رجحت الوكالة أن الاقتصاد البحريني سيشهد تباطؤاً خلال 2026، مع توقع نمو 0.5% فقط مقارنة بـ 2.4% سابقاً، في ظل ضعف النشاط النفطي والصناعي وضعف السياحة، مع استمرار الضغوط على قطاع الخدمات المالية والخدمات اللوجستية.
كما توقع التقرير انخفاض فائض الحساب الجاري إلى 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2026، مقارنةً بمتوسط 5.5% خلال الفترة 2023-2025.
فيما أشار إلى أن عجز الميزانية قد يتسع إلى 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين قد يصل متوسط الدين الحكومي الصافي إلى 143% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026–2029، مع توقع ارتفاع تكاليف خدمة الدين إلى 36.9% من الإيرادات الحكومية.
وقالت ستاندرد آند بورز «إن أي تحسن في الوضع الإقليمي أو تنفيذ إصلاحات مالية قد يؤدي إلى إعادة النظر في التصنيف مستقبلاً، بينما قد يضغط انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي أو تأخر الدعم الخليجي على التصنيف نحو الأسفل».
تُعد احتياجات البحرين الإجمالية للتمويل الخارجي من بين أعلى الاحتياجات السيادية التي نصنفها، إذ تبلغ حوالي 3.3 ضعف إيرادات الحساب الجاري بالإضافة إلى الاحتياطيات القابلة للاستخدام في المتوسط خلال الفترة 2026-2029.
ويعكس هذا الارتفاع في احتياجات التمويل الخارجي حجم الدين الخارجي الكبير للقطاع المالي، والذي نُقدّره بنحو 124% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025.
وحسب التقرير، فقد تحسن وضع البحرين الصافي للدائنين الخارجيين، ويعود ذلك بشكل كبير إلى الزيادة الحادة في الأصول السائلة الأجنبية، لا سيما تلك التي تحتفظ بها البنوك التجارية المملوكة لأجانب، والتي تُمثل نحو 50% من إجمالي الأصول الخارجية للبلاد.