
قال الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء، إن سوريا شهدت استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الماضية. وقدم وعودا بسلسلة من التعديلات على قوانين الاستثمار في بلاده تهدف إلى تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية وضمان حرية حركة الأموال، بعد سنوات من الانيهار الاقتصادي بسبب الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من 12 عاما.
وأكد الشرع في جلسة حوار خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة السعودية الرياض، والمعروف بدافوس الصحراء، حضرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن القوانين الجديدة ستمنح المستثمرين الأجانب حق تحويل أموالهم وأرباحهم إلى خارج سوريا دون قيود، في إطار حزمة إصلاحات تستهدف خلق بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار المباشر خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الأوضاع الحالية تمثل "فرصة تاريخية" للمستثمرين للدخول إلى السوق السورية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مشاريع ضخمة في البنية التحتية والإسكان والطاقة، تتيح عوائد مرتفعة للمستثمرين الأوائل.
وكشف الشرع عن محادثات متقدمة مع كل من الكويت والأردن وتركيا بشأن إطلاق مشاريع مشتركة، ما يشير إلى عودة الاهتمام الإقليمي بدور سوريا الاقتصادي وموقعها الاستراتيجي.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة الثقة لدى المستثمرين العالميين، من خلال تقديم ضمانات قانونية وتسهيلات ضريبية وحوافز استثمارية طويلة الأمد.