وول ستريت
وول ستريتصادرات الصين إلى أوروبا انخفضت 4.8%

هل ينقذ الزعيم الصيني تجارة الصين مع أوروبا من الغرق؟

سعى الزعيم الصيني شي جينبينغ، خلال زيارته هذا الأسبوع إلى أوروبا، إلى إقناع القادة هناك بعدم اتباع سياسة الولايات المتحدة في تقييدها لواردات السيارات الكهربائية وغيرها من المنتجات الصينية عالية التقنية.

انخفضت صادرات الصين إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في الأشهر الأربعة حتى أبريل مقارنة بالعام السابق، حتى مع ارتفاع صادرات الصين بشكل عام بنسبة 1.5%.

وكان الدافع وراء هذا الارتفاع هو الزيادة في الصادرات إلى آسيا ودول العالم النامية، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية يوم الخميس.

يسلط النمط المتغير للتجارة الصينية الضوء على جاذبية الدول الفقيرة للمعدات والهواتف الذكية والسيارات الصينية الرخيصة. لكنه ينبع أيضاً من التوترات بين بكين والغرب الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يدفع الشركات الصينية للبحث عن طرق للالتفاف على التعريفات الأميركية عن طريق نقل الإنتاج إلى دول مثل فيتنام والمكسيك.

وفي حالة أوروبا، يعكس الانخفاض أيضاً تباطؤ اقتصاد المنطقة بعد الصدمات المزدوجة المتمثلة في الوباء والغزو الروسي لأوكرانيا. ومن شأن زيادة الحواجز أمام التجارة أن تجعل التحدي الذي تواجهه الصين المتمثل في إعادة بناء الصادرات إلى الكتلة أكثر صعوبة.

وأظهرت بيانات الخميس أن الصادرات إلى الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا، والتي تضم سنغافورة وتايلاند وإندونيسيا، قفزت بنسبة 6.3% إلى أكثر من 185 مليار دولار في الفترة من يناير إلى أبريل.

وبلغت قيمة التجارة الإجمالية بين دول رابطة الآسيان والصين بما في ذلك الواردات 307 مليارات دولار، وهو مبلغ أكبر من التجارة مع الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة خلال نفس الفترة. وقفزت الصادرات إلى فيتنام بأكثر من 20%.

كما ارتفعت الصادرات إلى البرازيل بأكثر من 20%، مع نمو إجمالي التجارة بين الصين وأميركا اللاتينية بنسبة 8% على أساس سنوي إلى 161 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، قالت الجمارك الصينية إن الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 4.8% خلال الأربعة أشهر، بينما انخفضت الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 1%، وانخفضت الواردات من الاتحاد الأوروبي إلى الصين بنسبة 5.3%.

وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في "آي إن جي": "يبقى أن نرى ما إذا كانت رحلة الرئيس شي إلى أوروبا، حيث تم التركيز على تحسين العلاقات التجارية، ستساعد في تحقيق انتعاش تجاري في الأشهر المقبلة".

وفي ظل الأزمة العقارية، يقوم قادة الصين بتوجيه الاستثمار إلى المصانع لدفع النمو الاقتصادي بشكل أسرع. وتحرص بكين بشكل خاص على ما تسميه "القوى الإنتاجية الجديدة"، وهي قطاعات التكنولوجيا الفائقة مثل السيارات الكهربائية ومصادر الطاقة المتجددة، حيث تعتقد أنها تستطيع التفوق على المنافسين الغربيين.

وتثير هذه الاستراتيجية قلقاً في العواصم الأجنبية، حيث تشعر الحكومات بالقلق إزاء المخاطر التي تهدد الوظائف والصناعات نتيجة لطوفان الواردات الصينية ذات الأسعار المنخفضة. ويعمل ارتفاع الصادرات الصينية على إحياء ذكريات الصدمة الصينية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما دمرت الواردات الصينية الرخيصة بعض الصناعات في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

يدرس زعماء الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية باهظة على السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح صينية الصنع بموجب قانون جديد لمكافحة الدعم، ما قد يؤدي إلى إغلاق سوق مهمة أمام الشركات الصينية مثل شركة صناعة السيارات (BYD).

وشجبت الصين مثل هذه التحركات ووصفتها بأنها حمائية ناجمة عن تضاؤل القدرة التنافسية للغرب، وقد عارض شي هذه المخاوف خلال رحلته.

وقال شي، بحسب وزارة الخارجية الصينية، بعد أن التقى الزعيم الصيني بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في باريس يوم الاثنين: "لا يوجد ما يسمى مشكلة القدرة الفائضة الصينية".

وشدد أيضاً على أن خبرة الصين في معدات الطاقة المتجددة تشكل نعمة لعالم حريص على التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري.

ومن حيث الحجم، أظهرت البيانات أن الشحنات الخارجية من الصين ارتفعت بنسبة 7.5% على أساس سنوي في أبريل، ما يسلط الضوء على انخفاض أسعار السلع الصينية وضعف اليوان، ويعني أن الصادرات تنمو بشكل أسرع مما تشير إليه قيمتها بالدولار.

وقاد الانتعاش صادرات السيارات والإلكترونيات، حيث ارتفعت صادرات السيارات بنسبة 21% في الأشهر الأربعة الأولى من العام، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، في الوقت الذي تواصل فيه الصين الاستحواذ على شريحة أكبر من السوق العالمية للسيارات.

وأظهرت بيانات يوم الخميس أن الواردات الصينية ارتفعت بنسبة 8.4% في أبريل مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بواردات مكونات التكنولوجيا الفائقة لتغذية المصانع الصينية، مثل أشباه الموصلات. وانخفضت واردات المواد الغذائية والفحم ومستحضرات التجميل على أساس سنوي.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com