
صوَّت مجلس النواب الأميركي بالأغلبية لصالح إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب «قانون قيصر»، الذي أُقر في ديسمبر 2019 لمعاقبة نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي سقط قبل عام، حسب الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا».
أشارت الوكالة إلى أن الإلغاء جاء شاملاً ودون أي شروط، ضمن مادة مدرجة في قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026.
وقال رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي محمد علاء غانم لـ«سانا»: «أجاز مجلس النواب مشروع موازنة وزارة الدفاع لعام 2026 وفيها مادة إلغاء (قانون قيصر) إلغاء غير مشروط بنتيجة تصويت 312 موافقاً، و112 معترضاً».
من جهته، قال عضو المجلس السوري الأميركي عبد الحفيظ شرف: «بعد إجازة القانون في مجلس النواب يتجه المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ مرة أخرى لأن هناك بعض التعديلات على قانون الميزانية ليس لها علاقة بسوريا ومتعلقة بأمور أخرى».
وتابع: «لذلك قد يكون هناك تصويت آخر في مجلس الشيوخ على قانون الميزانية ككل وليس بخصوص سوريا، إلغاء القانون سيمر بشكل أوتوماتيكي ويصل إلى مكتب الرئيس الأميركي ليوقعه بشكل نهائي بعد ذلك».
من المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع القانون الأسبوع المقبل، على أن يتم إقراره بنهاية العام الجاري.
بدأت خطوات إلغاء العقوبات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته إلى السعودية في مايو الماضي رفع العقوبات عن سوريا، لكن إلغاء «قانون قيصر» يتطلّب موافقة مجلسي الشيوخ والنواب.
في أكتوبر الماضي، صوّت مجلس الشيوخ لصالح الإلغاء ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، وفي نوفمبر أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق عقوبات «قيصر» لمدة 180 يوماً، بانتظار موافقة مجلس النواب.
وكان «قانون قيصر» دخل حيّز التنفيذ في يونيو 2020.
حسب الوكالة، يتوقع الخبراء أن يفتح إلغاء «قانون قيصر» الباب أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم إعادة الإعمار، وتحسن الوضع الاقتصادي بعد إزالة العقبة الكبرى أمام انتعاش السوق السورية، وتدفق المشاريع الاستثمارية وتحويل سوريا إلى ورشة إعمار وبناء، واستقرار أسعار السلع الأساسية وتوفرها في الأسواق، وإعادة انفتاح الشركات العربية والأجنبية للاستثمار في سوريا، وانتعاش القطاع المصرفي عبر تسهيل عودة العلاقات البنكية بين سوريا والخارج.