
أكد نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور، أن تصويت مجلس الشيوخ الأميركي أمس بالأغلبية لصالح إلغاء «قانون قيصر» خطوة مهمة لرفع العقوبات التي فرضت على سوريا إبان حكم النظام البائد.
وأشار إلى أن إلغاء القانون بشكل كامل سيشكل نقطة تحول كبيرة في الاقتصاد السوري، بعد سنوات من القيود التي أثرت في الإنتاج والتجارة وفرص الاستثمار.
ولفت البكور إلى أن هذه الخطوة جاءت نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة كان لها الدور الكبير في الوصول إلى هذا القرار، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام إعادة تنشيط القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، وتسهيل التبادل التجاري مع الدول الصديقة، ما يعزز فرص النمو، ويعيد الثقة بالبيئة الاقتصادية الوطنية، وفقاً لما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا»، اليوم السبت.
وأشار البكور إلى الأثر المباشر الذي سيشكله إلغاء قانون قيصر على المواطنين، حيث يتوقع تحسن توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها، ما ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية ويخفف الأعباء المعيشية المتراكمة إلى جانب عودة النشاط للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي سيسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم دخل الأسر السورية.
وأكد أن رفع العقوبات يمنح القطاعين العام والخاص وحتى الفعاليات المجتمعية، فرصة استمرارية إطلاق برامج تنموية وإصلاحية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الاستثمار، بما يضمن استدامة التعافي الاقتصادي.
وشدد نقيب الاقتصاديين السوريين على أن النجاح في استثمار هذه الفرصة يتطلب وعياً اقتصادياً وإدارة رشيدة للموارد، إلى جانب استمرار الإصلاحات المالية والمؤسساتية، التي تدعم دورة الإنتاج وتدفق الاستثمارات.
وأشار البكور إلى ضرورة استمرار التعاون بين الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص، لضمان استفادة المواطنين من هذه التحولات الاقتصادية، وتحقيق تحسين ملموس في المعيشة، واستعادة الاقتصاد السوري لدوره الطبيعي في المنطقة.
وأقر مجلس الشيوخ الأميركي صباح أمس الجمعة نسخة الموازنة التي تتضمن مادة تنص على إلغاء قانون قيصر الذي فرض على سوريا في عام 2019، بنتيجة تصويت 77 مؤيداً مقابل 20 معترضاً.
في يونيو الماضي وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً ينهي عدداً من العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة على النظام السوري السابق، باستثناء «قانون قيصر» الذي كان يحتاج إلى تشريع قانوني من الكونغرس لإلغائه.
يُعد «قانون قيصر» أكثر العقوبات صرامة، إذ يمنع أي دولة من التعامل مع الحكومة السورية السابقة، ويقيد أي نشاط قد يُسهم في دعم أفراد هذه الحكومة مالياً أو لوجستياً.
يأتي ذلك في إطار الجهود الدولية التي تهدف إلى دعم الاقتصاد السوري المتعثر، ومساندة الحكومة الجديدة بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد العام الماضي.