شراكة مصرية أوروبية تمهّد لحزم تمويل جديدة ودعم موسّع للاقتصاد

كشفت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، رانيا المشاط، أن حجم رؤوس الأموال التي ضخّها القطاع الخاص في منظومة الرعاية الصحية في مصر منذ عام 2014 وحتى العام الجاري تجاوز 1.6 مليار دولار.
أوضحت، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن نحو 60% من هذه التدفقات وُجّه لتوسيع خدمات العلاج والرعاية الطبية، بينما خُصصت النسبة المتبقية (40%) لصناعة الدواء.
وقالت إن ضخ هذه الاستثمارات تدعمه السياسات الحكومية الهادفة إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في المجال الصحي، لا سيما في ظل الحوافز التي يتضمنها قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، إضافة إلى الحوافز الاستثمارية التي توفرها الحكومة لدعم المستثمرين.
أضافت أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمنح القطاع الخاص دوراً محورياً، باعتباره شريكاً رئيسياً في توسيع التغطية الصحية وصولاً إلى أغلب المواطنين بحلول عام 2030، ما يعزّز ضخ الاستثمارات في القطاع أيضاً.
أكدت رانيا المشاط أن البنية الرقمية المتطورة التي بنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة أصبحت عنصراً جاذباً للاستثمار الصحي، إذ تهيئ المجال لاعتماد الحلول الرقمية في تقديم الخدمات، وترفع مستوى كفاءة الإدارة وتحسّن جودة الخدمة المقدمة للمواطن.
أشارت الوزيرة إلى أن هذا التحوّل الرقمي يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي، ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا الصحية والاستثمار الطبي.
كما لفتت إلى توافر الكوادر الطبية والفنية المؤهلة، مدعومة بالتوسع الكبير في إنشاء الكليات والمعاهد المتخصصة في التكنولوجيا الصحية، ما أدى إلى زيادة أعداد الخريجين بأكثر من 125% بين عامي 2014 و2023.
أكدت الوزيرة أن هذه الخطوات تشكل ركيزة أساسية لدعم خطط الدولة في رفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
أوضحت رانيا المشاط أن توقيع المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة مع الجانب الأوروبي، الذي جرى الشهر الماضي خلال القمة المصرية–الأوروبية، تلاه عقد مباحثات مع وفد من المفوضية الأوروبية لبحث الإصلاحات والإجراءات المرتبطة بالشريحة الأولى بقيمة مليار يورو.
أكدت حرص الوزارة على متابعة تنفيذ الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة أنها تمثل إطارًا مهمًا لتعزيز المصالح المشتركة في مجالات التجارة والاستثمار واستقرار الاقتصاد الكلي، وتفتح الباب أمام حزم مالية جديدة لمصر.
لفتت الوزيرة إلى أن المرحلة الثانية من الآلية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 4 مليارات يورو، جاءت بعد مشاورات مكثفة استمرت طوال العام الجاري بين الجهات الوطنية والمفوضية الأوروبية، في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.