
أظهرت بيانات شركة «تشالنجر، غراي آند كريسماس» المتخصصة في إعادة هيكلة العمالة، أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أعلنوا عن عدد أقل من عمليات التسريح في سبتمبر، غير أن خطط التوظيف منذ بداية العام حتى الآن سجلت أدنى مستوى لها منذ عام 2009، في إشارة إضافية إلى جمود سوق العمل، مع تراجع كل من العرض والطلب على العمالة بفعل السياسات الاقتصادية والتطورات التكنولوجية.
وتراجع عدد الوظائف المعلَن عن تسريحها الشهر الماضي بنسبة 37% على أساس شهري ليبلغ 54,064 وظيفة. لكن إجمالي عمليات التسريح منذ بداية العام ارتفع إلى 946,426 وظيفة، وهو الأعلى منذ عام 2020.
أما خطط التوظيف فبلغت منذ بداية العام 204,939 وظيفة فقط، وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009.
وقال أندرو تشالنجر، نائب الرئيس الأول بالشركة: «نحن نواجه حالياً سوق عمل راكدة، وارتفاعاً في التكاليف، بالإضافة إلى بروز تكنولوجيا جديدة تغيّر قواعد اللعبة. ومع خفض الفائدة قد نشهد بعض الاستقرار في الربع الرابع، لكن عوامل أخرى قد تدفع الشركات لمواصلة خطط التسريح أو التريث في التوظيف».
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد استأنف الشهر الماضي سياسة التيسير النقدي، بخفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4.00%-4.25% دعماً لسوق العمل. وبحسب التقرير، استحوذت الحكومة على النصيب الأكبر من خطط التسريح هذا العام، مع إعلانها عن 299,755 وظيفة سيتم الاستغناء عنها، في إطار حملة غير مسبوقة من البيت الأبيض لتقليص حجم الجهاز الفيدرالي، حيث هدد الرئيس دونالد ترامب بتسريح المزيد من الموظفين إذا استمر الإغلاق الحكومي.
كما تكبّد قطاع التكنولوجيا خسائر كبيرة بفعل الطفرة في الذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت شركاته عن 107,878 عملية تسريح منذ بداية العام. وأشارت «تشالنجر» إلى أن الذكاء الاصطناعي يزيد صعوبة الحصول على وظائف، خصوصاً للمهندسين المبتدئين.
يُذكر أن الإغلاق الحكومي المستمر، وهو الخامس عشر منذ 1981، أدى إلى تعطيل نشر بيانات اقتصادية مهمة مثل تقرير إعانات البطالة الأسبوعي، وطلبيات المصانع، وبيانات البناء، وربما يؤخر أيضاً تقارير التجارة، والتضخم، ومبيعات التجزئة، وبدايات المساكن لشهر سبتمبر، ما قد يؤثر في قرارات الأسر والمستثمرين وصناع السياسات.