
أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، اليوم الثلاثاء، أن البنك المركزي يواجه «موقفاً صعباً»، في ظل مخاطر استمرار التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، بالتوازي مع ضعف نمو الوظائف الذي يثير القلق بشأن قوة سوق العمل.
وفي كلمة ألقاها أمام غرفة التجارة في «غريتر بروفيدنس» بولاية رود آيلاند، لم يقدم باول إشارات واضحة حول توقيت الخفض المقبل لأسعار الفائدة. وحذر من مخاطر الإسراع في خفض الفائدة بما قد يشعل جولة جديدة من التضخم، أو الإبطاء المفرط في الخفض بما قد يؤدي إلى ارتفاع غير ضروري في معدلات البطالة.
أوليفر بورشه، نائب الرئيس الأول في «ويلثسباير أدفايزرز» في نيويورك، قال لـ«رويترز»: «يبدو أن الأسواق سعّرت بالفعل خفضاً للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا العام، حصلنا منها على 25 نقطة. تصريحات باول، إلى جانب تعليقات أحد محافظي الفيدرالي أمس، تترك الباب مفتوحاً أمام الشكوك حول إمكانية تنفيذ خفض إضافي هذا العام».
وأضاف:«رغم أن الاقتصاد أظهر قدراً من الصلابة، فإن البيانات غير متجانسة، ونرى حالياً تباطؤاً واضحاً. فإذا بدأت سوق العمل بالتراجع من نقص التوظيف إلى تسريح العمال – وهو ما يُخشى حدوثه حتى وإن لم يظهر بعد – فإن الاستهلاك سيتراجع بدوره، ما قد يضع تحديات مع دخول الربع الرابع».
وتابع: «باول أوضح أن مخاطر التضخم لا تزال قائمة وحقيقية، ما يضع الفيدرالي في وضع حساس. وعلى الرغم من أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يحقق للعام الثالث على التوالي عوائد من خانتين، فإن السوق يحتاج إلى محفز جديد وقوي لدفع الأسهم إلى مستويات أعلى، وهذا المحفز غير واضح حتى الآن».