
أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الأربعاء، أن المعروض من اليد العاملة «ينمو ببطء شديد، إن لم يكن لا ينمو على الإطلاق»، فيما تراجعت بشكل حاد وتيرة الطلب على العمالة، في إشارة إلى ضعف متزايد في سوق العمل.
وقال باول خلال مؤتمر صحفي أعقب قرار لجنة السوق المفتوحة خفض معدل الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 4% و4.25%: «هناك نمو ضئيل للغاية، إن وُجد، في المعروض من العمالة. وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب على اليد العاملة بشكل واضح إلى درجة أننا نشهد ما وصفته سابقاً بتوازن غريب. فعادةً ما يكون الحديث عن التوازن أمراً إيجابياً، لكن في هذه الحالة، يأتي التوازن نتيجة انخفاض حاد في جانبي العرض والطلب معاً».
وأوضح باول أن البيانات الأخيرة تُظهر تسارعاً في تضخم أسعار السلع مدفوعاً بالأساس بارتفاع الرسوم الجمركية، فيما بقيت أسعار الخدمات مستقرة، لافتاً إلى أن التضخم العام مرشح للارتفاع، وإن كان بوتيرة أقل مما كان متوقعاً قبل أشهر.
وأضاف: «الوضع الحالي يشير إلى وجود ضغوط تضخمية بالفعل، وما زلنا نتوقع زيادة، لكنها قد لا تكون بالقوة التي كنا نتخيلها قبل فترة قصيرة».
قرار خفض الفائدة لم يحظَ بإجماع كامل، إذ عارضه العضو الجديد في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، الذي دعا إلى خفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس. وبحسب ملخص التوقعات الاقتصادية (SEP)، فإن أحد الأعضاء طالب بخمس تخفيضات إضافية للفائدة هذا العام، فيما انقسم باقي الأعضاء بين الدعوة إلى تخفيض واحد أو عدم إجراء أي تخفيض إضافي، وبين التوقع باثنين.
التحديث الأخير للتوقعات أظهر الآن ترجيحاً لخفضين إضافيين في 2025، مقارنة بخفض واحد فقط في التقديرات السابقة، إلى جانب خفض في 2026 وآخر في 2027. ورغم تزايد المخاطر المحيطة بسوق العمل، فإن التوقعات تشير إلى معدل بطالة أدنى قليلاً خلال العامين المقبلين، مع رفع تقديرات التضخم ونمو الناتج المحلي الإجمالي.
ولم يعلّق باول على محاولات الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى عزل عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك.