
سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات خلال يوليو الماضي أقوى تحسن له في 4 أشهر، بدعم من نمو الطلبيات الجديدة، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) التابع لمجموعة «إس أند بي غلوبال» الصادر اليوم الأربعاء.
وأظهرت البيانات، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات من مستوى 50.8 نقطة في يونيو الماضي، إلى 52.7 نقطة في يوليو الماضي؛ ما يشير إلى انتعاش قوي في ظروف الأعمال غير المنتجة للنفط.
تسارع نمو الطلبات الجديدة إلى أسرع وتيرة له منذ شهر فبراير، إذ أفادت الشركات المشمولة بالدراسة بحدوث تعافٍ تدريجيٍّ في ثقة العملاء مع انحسار التوترات الإقليمية.
كما وفرت مشروعات البنية التحتية المحلية دفعة إضافية للنشاط، رغم استمرار العديد من الشركات في الإشارة إلى محدودية ميزانيات العملاء واحتدام المنافسة في السوق.
وللمرة الأولى منذ شهر مارس، سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط زيادة في الطلبات التصديرية الجديدة؛ ما عزته في كثير من الحالات إلى انتعاش النشاط الاقتصادي في أنحاء المنطقة.
ورغم أن الزيادة في مبيعات التصدير جاءت محدودة، فإنها كانت الأسرع خلال عام كامل.
وأظهر التقرير، تراكم الأعمال غير المنجزة بأسرع وتيرة في 4 أشهر خلال شهر يوليو، في انعكاس لارتفاع طلب العملاء واستمرار القيود على جانب الإمدادات الناجمة عن ازدحام حركة الشحن.
واستجابت الشركات بزيادة الإنتاج، إذ تسارع معدل النمو بشكل طفيف، لكنه ظلَّ دون متوسطاته التاريخية.
عادت مستويات التوظيف إلى النمو خلال الشهر الماضي، حيث أشارت الشركات إلى زيادة الطلب كمبرر لتجديد التوظيف.
وفي الوقت نفسه، تراجعت ثقة الشركات في الإنتاج المستقبلي للشهر الثالث على التوالي إلى أدنى مستوى لها منذ شهر مارس، حيث توقعت 7% فقط من الشركات حدوث انتعاش خلال العام المقبل.
ورغم أن معدل نمو النشاط الشرائي في الشركات غير المنتجة للنفط في الإمارات كان قوياً في شهر يوليو، إلا أن مستويات المخزون انخفضت نتيجة للتأخيرات المستثمرة في عمليات التسليم المستوردة ونقص المواد، فيما تحسنت مواعيد التسليم بشكل طفيف خلال شهر يوليو الماضي ويعزى ذلك جزئياً إلى سلاسلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز
ظلّ التضخم في تكاليف مستلزمات الإنتاج حاداً في شهر يوليو واقترب ببطء من ذروته المسجلة مؤخراً في شهر أبريل الماضي، حيث أفادت 10% من الشركات بارتفاع أسعار المشتريات في قطاعات الوقود والغذاء والأسمدة والبرمجيات والشحن.
كما ارتفعت تكاليف الموظفين بأسرع وتيرة منذ شهر فبراير، وإن كان بشكل طفيف فقط.
وترجمت هذه الضغوط إلى جولة أخرى من زيادة أسعار الإنتاج، رغم أن وتيرة التضخم ظلّت معتدلة حيث حدَّت الظروف التنافسية من قدرة الشركات على التسعير.
وأشارت بعض الشركات إلى أن محدودية العرض إلى جانب زيادة الطلب مكّنتها من رفع الأسعار.
وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» ديفيد أوين: «أشارت بيانات يوليو إلى بعض الارتياح لدى الشركات الإماراتية.. إذ تسارع النمو بدعم تعافي الثقة في الأعمال وفترة من التدفقات التجارية الأكثر سلاسة».