تراجع معدل تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى في 4 أشهر

شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انعاشاً ملحوظاً في ثقة الشركات خلال شهر يوليو الماضي، رغم بقاء ظروف التشغيل في منطقة الانكماش، وفقاً لتقرير صادر عن «إس آند بي غلوبال» اليوم الثلاثاء.
وبلغت ثقة قطاع الأعمال أعلى مستوياتها منذ شهر يونيو 2022، حيث أبدت الشركات تفاؤلاً أكبر بشأن الطلب المستقبلي، إضافة لضغوط الأسعار التي تراجعت بشكل ملحوظ في شهر يوليو.
مع ذلك، استمر إجمالي حجم الطلبات في التراجع؛ ما أدّى إلى انخفاض في الإنتاج والتوظيف والمشتريات.
وفق البيانات، ارتفع المؤشر الرئيس لمديري المشتريات في مصر من 46 نقطة في يونيو إلى 46.8 نقطة خلال يوليو الماضي؛ ما يشير إلى تحسن في أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
انخفضت الطلبات الجديدة للشهر السابع على التوالي في يوليو، مدفوعة بركود أوضاع السوق، وضغوط الأسعار التي حدّت من إنفاق العملاء، وتأخر عمليات الشحن البحري ونقص المشروعات الجديدة.
ونتيجة لذلك، خفضت الشركات حجم نشاطها الإجمالي، وظل معدل الانكماش حاداً، وإن تراجع قليلاً ليسجل أبطأ وتيرة له في 4 أشهر.
وواصلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خفض مستويات التوظيف، وإن تباطأت وتيرة التراجع إلى مستوى طفيف، وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراكم ملحوظ في الأعمال غير المنجزة، التي ارتفعت بثاني أسرع وتيرة خلال ما يقرب من 3 سنوات.
ويعكس هذا التراكم في الأعمال المعلقة من نقص العمالة والقيود على توافر المواد الخام؛ ما أدّى إلى اختناقات في الإنتاج لدى بعض الشركات.
كما انخفض النشاط الشرائي بأسرع وتيرة منذ شهر سبتمبر 2023، حيث قلص نحو ثلث الشركات مشتريات مستلزمات الإنتاج جزئياً بسبب ضعف الطلبات الجديدة.
أدّى ذلك إلى أول انخفاض في مخزون ما قبل الإنتاج في 5 أشهر، حيث عملت الشركات بمستويات مخزون أقل وسط محدودية توافر المواد وقيود السيولة.
فيما تحسَّن أداء سلسلة التوريد لأول مرة منذ شهر مارس وانخفضت مدد التسليم بشكل طفيف مع انحسار تأثير الصراع في الشرق الأوسط على خطوط الإمداد المحلية.
استمر تراجع ضغوط التضخم، حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية بأبطأ وتيرة في 6 أشهر وأقل بكثير من المتوسط طويل الأجل.
كما تباطأ معدل تضخم أسعار المشتريات، في ظل تقارير تشير إلى انخفاض أسعار النفط وضعف الدولار الأميركي، رغم أن تكلفة بعض السلع ظلت مرتفعة بسبب التوترات الإقليمية.
ونتيجة لذلك، تراجع معدل التضخم في أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى في 4 أشهر.
قال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» ديفيد أوين: «التحسن في ثقة قطاع الأعمال خلال يوليو أظهر أن الشركات رأت بصيصاً من الأمل في نهاية النفق».
وأضاف: «رغم أن تراجع الطلب الحالي واصل الضغط على الشركات لخفض طاقتها التشغيلية، فإن الارتفاع الأقل حدة بكثير في أسعار المدخلات أشار إلى أن مستويات الإنفاق قد تبدأ في التحول».