
حصلت شركة «أوراسكوم للتنمية-مصر» من البنك «الأهلي المصري» و«بنك مصر» والبنك «التجاري الدولي - مصر» على تمويل مشترك من البنوك الثلاثة بقيمة 18 مليار جنيه (نحو 356 مليون دولار) لدعم التوسعات المستقبلية لمشروع «أو ويست» في غرب القاهرة، وتسريع معدلات التنفيذ واستكمال مراحل التطوير المختلفة بالمشروع، وفقاً لما أعلنته الشركة اليوم الأربعاء.
ويتوزع التمويل بواقع 7 مليارات جنيه من كل من «بنك مصر» والبنك «التجاري الدولي - مصر»، و4 مليارات جنيه من البنك «الأهلي المصري».
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، إسكندر طعمة، خلال مراسم التوقيع، أن هذا التمويل يمثل خطوة استراتيجية لدعم المشروع الذي يمتد على مساحة 1000 فدان في مدينة السادس من أكتوبر، بما يعزز خطط الشركة الاستثمارية.
وأشار إلى أن الشركة كانت قد سحبت سابقاً نحو 6 مليارات جنيه ضمن اتفاقية مع البنك التجاري الدولي، قبل انضمامه إلى التحالف المصرفي الحالي الذي وفر سيولة إضافية لتسريع وتيرة العمل.
ولفت طعمة إلى أن السوق العقارية المصرية تمتلك مقومات قوية تجعلها من أهم الأسواق إقليمياً وإفريقياً، مدعومة بالنمو المستمر، ورؤية الدولة التنموية، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية وشبكات الطرق والنقل، مما يسهل على المطورين تنفيذ وبيع مشروعاتهم في المدن الجديدة.
كما أوضح أن القطاع العقاري أصبح ركيزة استراتيجية للدولة، نظراً لدوره في توفير ملايين فرص العمل ومساهمته الفاعلة إلى جانب قطاع التشييد والبناء في الناتج المحلي الإجمالي.
تجدر الإشارة إلى أن «أوراسكوم للتنمية-مصر» طوّرت حتى الآن نحو 25% من إجمالي مساحة المشروع، وتواصل العمل على تطوير المساحة المتبقية.
وصرح رئيس مجموعة السندات والقروض المشتركة في البنك «التجاري الدولي»، كريم الرمالي، بأن أجل التمويل يمتد لعشر سنوات، استناداً إلى دراسات المشروع، وبما يتوافق مع الجدول الزمني للأعمال الإنشائية والتدفقات النقدية المتوقعة.
وأوضح في حديثه لوكالة «رويترز»، أن البنك «التجاري الدولي» يتولى أدوار المرتب الرئيسي، والمنسق العام، ووكيل التمويل، وبنك الحساب.
فيما يخص تقييم البنك لمخاطر القطاع العقاري، أشار الرمالي إلى أن القطاع أثبت مرونته وقدرته على الصمود رغم الصدمات التي واجهها مؤخراً، مؤكداً عدم تسجيل حالات تعثر تُذكر بين كبار المطورين.
كما أكد استمرار اهتمام البنوك بتمويل المشروعات العقارية بعد إخضاعها لدراسات دقيقة واستعانة البنوك باستشاريين لتقييم جدواها.
ولفت الرمالي إلى أن البنوك تسهم في تمويل القطاع العقاري منذ سنوات طويلة، إلا أن المشهد الحالي يختلف في زيادة حجم التمويلات المطلوبة؛ نظراً لارتفاع التكلفة الاستثمارية للمشروعات وأسعار الوحدات مقارنةً بالسنوات السابقة.