الإجراءات الضريبية كافة أصبحت أكثر كفاءة بفضل الميكنة والتحول الرقمي

تواصل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري مناقشة حزمة من التعديلات على عدد من التشريعات الضريبية، في إطار توجه حكومي يستهدف تبسيط المنظومة الضريبية وتعزيز الثقة لدى المجتمع الضريبي ودمج الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي.
وتشمل التعديلات الجاري مناقشتها كلاً من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، وقانون إنهاء المنازعات الضريبية رقم 79 لسنة 2016، وقانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، وقانون الدمغة رقم 111 لسنة 1980 والمعدل بالقانون رقم 143 لسنة 2006، بالإضافة إلى قانون رسم تنمية الموارد المالية رقم 147 لسنة 1984، وفق مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، رجب محروس.
وأكد محروس في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن التعديلات تتضمن مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تبسيط المنظومة الضريبية وتشجيع الالتزام الطوعي للممولين، من بينها تقليص مدة رد الرصيد الدائن لضريبة القيمة المضافة إلى أربع فترات ضريبية بدلاً من ست فترات، وإلى ثلاث فترات فقط للمكلفين الخاضعين لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية رقم 6 لسنة 2025، فضلاً عن فصل ملف فحص التسعير لمعاملات الأشخاص المرتبطة عن ملف الفحص التجاري، وإتاحة إجراء المقاصة المركزية بين الأرصدة الدائنة والمدينة لدى المصالح الإيرادية التابعة لوزارة المالية، بشرط أن يكون الطرف المدين والدائن شخصاً واحداً.
أضاف أن التيسيرات تشمل أيضاً افتتاح مراكز خدمات ضريبية جديدة في القاهرة الجديدة ومدينة العلمين ومدينة الشيخ زايد، بهدف التيسير على مجتمع الأعمال وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للممولين.
وفيما يتعلق بالتعديلات الخاصة بالغاز الطبيعي، شدد محروس على أن أسعار الاستهلاك المنزلي لن تتأثر بالتعديل الخاص بقائمة السلع المعفاة، والذي يتضمن فرض ضريبة قدرها 20 جنيهاً على كل 1000 قدم مكعب من الغاز الطبيعي، موضحاً أن هذه الضريبة تتحملها الشركة المشترية ولا يتم تحميلها للمستهلك النهائي.
وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية استمرار الحوافز المقررة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنوياً، موضحاً أنها تشمل سعراً ضريبياً نسبياً يتراوح بين 0.4% و1.5% من حجم الأعمال، إضافة إلى الإعفاء من نظام الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة، والإعفاء من ضريبة الأرباح الرأسمالية للآلات والمعدات والأصول الثابتة، والإعفاء من ضريبة الدمغة ورسم تنمية الموارد المالية، والإعفاء من الضريبة على توزيعات الأرباح، فضلاً عن الإعفاء من تقديم الإقرارات الربع سنوية لضريبة كسب العمل والاكتفاء بالتسوية السنوية.
وحول ما أثير بشأن زيادة مصنعية الذهب والفضة والبلاتين بنسبة 10%، أوضح محروس أن وعاء الضريبة على القيمة المضافة على المشغولات المعدنية يتمثل في مصنعية الغرام وفقاً للعيار، وذلك طبقاً لأحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، وبموجب اتفاقية محاسبية بين شعبة المصوغات بالاتحاد العام للغرف التجارية ومصلحة الضرائب المصرية، مضيفاً أن زيادة المصنعية بنسبة 10% جاءت وفقاً للاتفاقية المحاسبية لمواكبة معدلات التضخم.
وأكد أن سعر الذهب تحدده الأسعار العالمية، وأن المصنعية تعد وعاء لحساب ضريبة القيمة المضافة ولا ترتبط بسعر المعدن نفسه.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات لا تؤثر على حجم الواردات أو الصادرات المرتبطة بصناعة الذهب والمعادن الثمينة، موضحاً أن المشغولات الذهبية المستوردة تخضع للرسوم الجمركية المقررة وفقاً لقانون الجمارك رقم 207 لسنة 2022، بينما تخضع صادرات الذهب للضريبة بسعر صفر وتحصل من أشخاص غير مقيمين بجمهورية مصر العربية.
كما أكد أن المنظومة الإلكترونية التي تطبقها مصلحة الضرائب المصرية أسهمت في رفع كفاءة الإجراءات الضريبية بعد التحول من النظام الورقي إلى النظام المميكن، حيث تشمل التسجيل الضريبي، وتقديم الإقرارات، والفحص الضريبي، والإخطار بالنماذج الضريبية، والطعن، وإنهاء المنازعات، وسداد الضرائب إلكترونياً، بما يوفر الوقت والجهد ويعزز كفاءة الأداء داخل المنظومة الضريبية.