مصنعو السيارات اليابانية يتعثرون في السوق الصينية

شركة صناعة السيارات اليابانية ميتسوبيشي موتورز كورب
شركة صناعة السيارات اليابانية ميتسوبيشي موتورز كورب
هل بدأت شركات السيارات اليابانية تتخلى عن السوق الصينية بعد أن دفعت القدرة التنافسية للاعبين المحليين شركة ميتسوبيشي للخروج من البلاد؟

كشفت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية اليومية يوم الخميس الماضي أن شركة ميتسوبيشي موتورز قررت إغلاق مصنعها الوحيد في الصين، والذي تديره الشركة المصنعة المحلية "جي آي سي". وهذا الخبر ليس مفاجئاً بعد أن سبق وأوقفت شركة ميتسوبيشي إنتاجها في مارس الماضي بسبب تباطؤ المبيعات في سوق راكدة.

وقال المحلل كريستوفر ريختر: "لطالما كانت شركة ميتسوبيشي موتورز لاعباً صغيراً في الصين. وهي ليست الأولى، لقد سبقتها كل من شركة "بي إس إيه" و شركة "سوزوكي".

ولكن رحيل شركة مثل ميتسوبيشي يدل على الصعوبات التي يواجهها المصنعون الأجانب في الصين، أكبر سوق للسيارات على مستوى العالم. وبصرف النظر عن تسلا، فإن جميع الشركات الأجنبية تواجه صعوبات، ومنها الشركات الألمانية، مثل فولكس فاغن، وبي إم دبليو، وما إلى ذلك، وشركات كوريا الجنوبية مثل شركة كيا، وهيونداي، وغيرهما.  والمصنعون اليابانيون هم من بين الأكثر تضررا. فمنذ عام 2020، تنازلت هوندا ونيسان عن نصف حصتيهما في السوق، على التوالي، إلى 4.7% و3% اليوم، في حين تمكنت تويوتا من الحفاظ على حصتها نوعا ما، وأصبحت اليوم 7.1% اليوم مقارنة بـ 7.8% قبل ثلاث سنوات.

وأكد ماكوتو أوشيدا، الرئيس التنفيذي لشركة نيسان ذلك إذ قال إن الوقت الذي يستغرقه المصنعون الصينيون لإطلاق نموذج في السوق أقصر بكثير من المتوقع، وحذر في مايو الماضي قائلاً: "علينا أن نواكب وتيرتهم في صنع السيارات".

وزادت القدرة التنافسية للصينيين خصوصاً بعد أن تمكن اللاعبون الصينيون من إغراء معظم مواطنيهم بنماذجهم الجديدة، وللمرة الأولى تمكنوا من تحقيق أكثر من نصف المبيعات (53%) في سوقهم الطبيعية، وفقاّ للجمعية المهنية "سي أي اي ام".

 التحول إلى الكهرباء

لكن المشكلة التي تواجه المصنعين اليابانيين هي أيضا مشكلة تكنولوجية، وفي اليابان، لا تمثل السيارات الكهربائية سوى 2.3% من المبيعات المحلية، فيما دعمت الحكومة الصينية السيارات الكهربائية منذ الخطة الخمسية العاشرة 2001-2005.

ويقول بيل روسو، الرئيس المؤسس لشركة استشارية للسيارات ومقرها شنغهاي: "لقد دعمت الحكومة الصينية السيارة الكهربائية منذ الخطة الخمسية العاشرة (2001-2005)." وفي الصين، شكلت السيارات الكهربائية بالفعل 20% من المبيعات في عام 2022، ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من الثلث هذا العام (39% في أغسطس).

ومن حيث الحجم، من المتوقع بيع نحو 9 ملايين سيارة كهربائية في المملكة الوسطى (الصين )، عام 2023، مقارنة بـ 1.3 مليون عام 2020، ووصول سيارة تسلا موديل 3، التي كان لها تأثير هائل على الطبقات الوسطى.

 وبالتالي، فإن اللاعبين الذين أهملوا السيارات الكهربائية، سواء كانوا محليين أو أجانب، يكافحون الآن فقط في سوق تقلصت إلى ثلثي ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، وما زالت تستمر في الانكماش.

 مرحلة انتقالية

وتشير الدراسات إلى أن سائقي السيارات الذين اعتمدوا السيارات الكهربائية لا يعودون أبداً إلى السيارات الحرارية. وبالنسبة لتويوتا وهوندا ونيسان على سبيل المثال، والتي تمثل على التوالي فقط 0.6% و0.4% و0.04% من مبيعات السيارات الكهربائية الصينية بين يناير وأغسطس، فإن هذه النسب تمثل استنزافاً كبيراً.

 وتتعرض الشركات الأجنبية في الصين لفقدان القدرة على التنافس بسبب تأخرها للتحول إلى السيارات الكهربائية. وفي العام الماضي، لا تزال مبيعات شركة تويوتا الرائدة عالميا تمثّل سوى 18.5% ومبيعات نيسان 33%، ومبيعات هوندا 39% وفولكس فاغن 38%.

وبالإضافة إلى ذلك، فالدعم الحكومي في الصين، يقسم الاتحاد الأوروبي إلى قسمين: من جهة، يرغب المصنعون الفرنسيون في إبطاء التوسع الصيني من خلال التنديد بإعانات الدعم المحتملة، ولكن الألمان، الموجودين في السوق الصينية، يقبلونها خوفاً من التعرض لإجراءات انتقامية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com