كيف تفاعلت الأسواق مع قرار الفيدرالي بشأن الفائدة؟

كيف تفاعلت الأسواق مع قرار الفيدرالي بشأن الفائدة؟
جاء قرار الفيدرالي الأميركي متوافقا مع توقعات الأسواق حيث ثبت أسعار الفائدة، ليحافظ على مستوياتها عند نطاق بين 5.25% و5.5%، معلناً الاستمرار في مسار مراقبة تأثير مسار التشديد النقدي الذي بدأ منذ منتصف 2022 تقريباً.
 الدولار

ورغم تلميح الفيدرالي عن المزيد من رفع الفائدة قبل نهاية العام، إلا أن مؤشر الدولار بقى مستقرًا عند 104.8 مقابل سلة من العملات الأجنبية أبرزها اليورو.

 الذهب

وقلصت أسعار الذهب مكاسبها بعد إبقاء الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، وإن توقع تشديد السياسة النقدية في المستقبل.

وبحلول الساعة 1841 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 1942.19 دولار للأوقية (الأونصة)، وذلك بعد أن صعدت 0.9% في وقت سابق من الجلسة. وزادت أسعار العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.7% إلى 1967.10 دولار للأوقية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 1% إلى 23.45 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين 0.7% إلى 932.61 دولار. وزاد البلاديوم 1.1% إلى 1273.70 دولار.

 النفط

وتراجعت أسعار النفط بنحو 1% اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوى لها في أسبوع بعد قرارات الفيدرالي بشأن الفائدة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي تسليم نوفمبر 81 سنتا بما يعادل 0.9% إلى 93.52 دولار للبرميل عند التسوية.

وهذا أدنى مستوى إغلاق لبرنت منذ 13 سبتمبر.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر 82 سنتا، بما يعادل إلى 89.66 دولار للبرميل.

ولا يزال صناع السياسة في المركزي الأميركي يرون أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة سيصل إلى ذروته هذا العام في نطاق 5.50 -5.75%، أي ربع نقطة مئوية فقط فوق النطاق الحالي.

ومن الممكن أن يؤدي رفع أسعار الفائدة بغية كبح التضخم إلى إبطاء النمو الاقتصادي وتقليل الطلب على النفط.

وقال محللون في شركة ريتربوش آند اسوشيتس للطاقة في مذكرة "مجموعة من الزيادات الإضافية في أسعار الفائدة وقوة الدولار والزيادات الأخرى في أسعار النفط ستزيد من احتمالات الركود".

في غضون ذلك، لم يكن لأسواق الطاقة رد فعل يذكر على بيانات الطاقة الأميركية التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام بما يتماشى مع التوقعات الأسبوع الماضي.

فقد ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات الخام تراجعت 2.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي يوم 15 سبتمبر أيلول إلى 418.5 مليون برميل، وذلك مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز لانخفاضها 2.2 مليون برميل.

 عوائد الخزانة الأميركية

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية أجل عشر سنوات بـ 0.37% إلى 4.351%، فيما ترتفع عوائد سندات الخزانة أجل عامين بـ 0.34% إلى 5.127%.

تحذيرات باول

وحذر رئيس الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، من أن توقعات البنك المركزي الجديدة، التي تظهر بقاء التشديد في السياسة النقدية لفترة أطول، ليست خطة عمل.

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة الجديدة، أضاف خلال مؤتمر صحفي: "لا أريد أن أضفي على الأمر صفة أنه خطة فعلا"، ولكن بدلا من ذلك فإن التوقعات تعكس وجهة نظر المسؤولين بأن أداء الاقتصاد سيكون أفضل مما توقعوه قبل بضعة أشهر.

وتوقع باول زيادة أخرى في وقت لاحق من العام، مشيرًا إلى أن المسؤولين سيواصلون عقد "اجتماع تلو الآخر" بشأن أسعار الفائدة و"مستعدون لرفع أسعار الفائدة أكثر إذا كان ذلك مواتيا".

هذه هي المرة الثانية التي يثبت فيها الفيدرالي الفائدة هذا العام، كانت المرة الأولى في يونيو قبل أن يرفع الفائدة 25 نقطة أساس في يوليو.

ركود الاقتصاد

وأشار باول إلى أن هناك فرصة جيدة ألا تؤدي زيادات أسعار الفائدة القوية إلى دفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود على الرغم من وجود أمور خارجة عن سيطرة البنك المركزي.

 وأضاف: "دائما ما أعتقد أن الهبوط السلس هو توقع ممكن". وقال إن توقعاته لا تزال قائمة، لكنه حذر من أن عوامل أخرى قد تؤثر على توقعات البنك المركزي.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com