
انكمش الاقتصاد الكندي بنسبة 1.6% خلال الربع الثاني من عام 2025، في أول تراجع له منذ نحو عامين، متأثراً بتصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة وتراجع الصادرات بشكل حاد، وفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية.
وبحسب بلومبرغ، يُعد هذا الانكماش الأكبر منذ جائحة كورونا، وجاء أسوأ من توقعات الاقتصاديين الذين رجّحوا انخفاضاً أقل عند 0.7%، رغم توافقه تقريباً مع تقديرات «بنك كندا».
شهدت الصادرات الكندية هبوطاً تاريخياً بنسبة 27% على أساس سنوي، متأثرةً بالرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على سلع رئيسية تشمل الصلب والألمنيوم والسيارات.
كما تراجعت الواردات بنسبة 5.1%، فيما تقلصت الاستثمارات التجارية بنسبة 10.1% بعد نمو طفيف في الربع الأول.
وعقب صدور بيانات هيئة الإحصاء، هبط الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة أمام نظيره الأميركي عند 1.3770 دولار كندي مقابل الدولار.
بينما شهدت السندات الحكومية ارتفاعاً ملحوظاً مع تراجع العائد على السندات لأجل عامين إلى 2.66%.
ورغم الصورة القاتمة للتجارة، كشفت البيانات عن بعض المؤشرات الإيجابية، إذ ارتفع الطلب المحلي النهائي بنسبة 3.5% مدفوعاً بزيادة في الاستهلاك الأسري بلغت 4.5%.
كما سجل الاستثمار في قطاع الإسكان نمواً بنسبة 6.3%، في حين ارتفع الإنفاق الحكومي 5.1%.
كذلك أظهرت بيانات أولية نمواً طفيفاً للاقتصاد بنسبة 0.1% في يوليو بعد تراجع مفاجئ في يونيو.
ويرى خبراء أن صمود الاستهلاك المحلي قد يخفف من حدة الأزمة مؤقتاً، لكن ضعف نمو الدخل المتاح للأسر بنسبة 1.3% فقط خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو الأضعف منذ أكثر من عامين، قد يحد من قدرة الأسر على مواصلة الإنفاق بنفس الوتيرة.
من جانبه، أبقى «بنك كندا» الباب مفتوحاً أمام مزيد من خفض أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط على الاقتصاد وظلت مستويات التضخم تحت السيطرة، على أن يُعلن قراره المقبل في 17 سبتمبر، فيما تشير رهانات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 40% لخفض الفائدة.