
من المقرر أن يعلن بنك اليابان قراره صباح الخميس بشأن السياسة النقدية بعد ساعات من قرار «الاحتياطي الفيدرالي» المرتقب مساء الأربعاء. وبحسب «ميتسوبيشي يو إف جي فاينانشال غروب» (MUFG)، فإن البنك سيُبقي على الأرجح سعر الفائدة الرئيسي عند 0.50% دون تغيير، خاصة مع تولي الحكومة الجديدة برئاسة ساناي تاكايتشي مهامها حديثاً.
وسجّل الين ارتفاعاً في بداية التعاملات الآسيوية بعد منشور لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أشار فيه إلى أن سياسات بنك اليابان النقدية تُعد عاملاً أساسياً وراء ضعف العملة، في تكرار للرسائل التي خرج بها الجانب الأميركي عقب اجتماعه مع وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما.
ورغم نفي كاتاياما لصحة هذا التفسير، ترى مجموعة MUFG أن منشور بيسنت على منصة X جاء ليُضعف هذا النفي، خصوصاً مع تأكيده على ضرورة منح بنك اليابان «مساحة سياسية» لمعالجة ضعف الين من خلال تشديد السياسة النقدية.
وأضاف بيسنت أنه «مرتاح» لتفهم كاتاياما بأن «آبينوميكس» لم تعد تركز على إعادة التضخم، وأن السيطرة على الأسعار باتت أولوية في القرارات الاقتصادية. وتقول MUFG إن هذا التصريح الواضح من الجانب الأميركي قد يردع عمليات بيع الين عند المستويات الحالية.
وفي حال الإبقاء على السياسة دون تغيير هذا الأسبوع، ستتركز الأنظار على احتمال زيادة عدد الأصوات المعارضة داخل لجنة السياسة النقدية. فقد صوّت عضوان في الاجتماع السابق لصالح رفع فوري للفائدة، وانضمام عضو ثالث -- مثل جونكو كويدا التي تُعد أبرز المرشحين -- سيعزز التوقعات برفع الفائدة في ديسمبر.
وتُظهر تسعيرات السوق حالياً أن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر يقارب 50%، ويرتفع إلى نحو 90% بحلول يناير 2026. كما سيصدر البنك توقعات محدثة للتضخم والنمو، وتتوقع MUFG بقاءها دون تغييرات جوهرية، مع تقديرات للتضخم الأساسي عند 2.8% خلال العام المالي الحالي، و1.9% في 2026 و2.0% في 2027.
ومن المرجح أن يؤكد المحافظ كازو أويدا استقلالية قرارات البنك بعيداً عن الاعتبارات السياسية، إلا أن تعليقاته حول تأثير سعر الصرف في التضخم ستكون محط متابعة دقيقة في ظل تصريحات بيسنت الأخيرة.
وترى MUFG أن بنك اليابان سيكرر رسالته الأساسية: رفع الفائدة سيكون ضرورياً إذا سارت الأوضاع الاقتصادية وفق التوقعات. كما قد يستغل البنك هذا الاجتماع لتهيئة الأسواق لرفع في ديسمبر، خصوصاً مع انحسار المخاطر التجارية وتحقيق الأسواق العالمية قمماً تاريخية.
وفي هذا السيناريو، ومع الخفض المتوقع لفائدة «الفيدرالي» مساء الأربعاء، سيزداد الضغط الهبوطي على زوج الدولار/ الين.