
أظهر استطلاع أجرته شركة الاستشارات المالية «أرتون كابيتال» أن أكثر من نصف أصحاب الملايين في بريطانيا قد يفكرون في مغادرة البلاد إذا مضت حكومة حزب العمال قدماً في فرض ضريبة جديدة على الثروة.
ووفق الاستطلاع، فإن نحو 60% من المشاركين يعتقدون أن حياتهم ستكون أفضل في الخارج، فيما كشف ما يقارب نصف المليونيرات من أنصار حزب العمال أنهم قد يميلون إلى الرحيل إذا فُرضت الضريبة.
تصدرت الولايات المتحدة قائمة الوجهات المفضلة للمليونيرات البريطانيين الراغبين بالهجرة، تلتها كندا وأستراليا والإمارات العربية المتحدة، ما يعكس تفضيلهم لبلدان ذات ضرائب أقل وبيئة ناطقة بالإنجليزية، وشمل الاستطلاع أكثر من ألف مقيم بريطاني يملكون ثروة لا تقل عن مليون جنيه إسترليني (1.4 مليون دولار) وأُجري بين نهاية يوليو وبداية أغسطس.
تأتي هذه المخاوف فيما تسعى وزيرة الخزانة البريطانية، رايتشل ريفز، إلى سد فجوة مالية تتراوح بين 20 و25 مليار جنيه إسترليني بعد تراجع حزب العمال عن بعض إجراءات التقشف، مثل تقليص دعم الوقود في الشتاء وإصلاحات مخصّصات ذوي الاحتياجات الخاصة، وسط اعتراضات من نواب الحزب، ورغم استبعادها زيادة ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة والتأمين الوطني، فإنها لم تستبعد بشكل قاطع فرض ضريبة على الثروة، ما أثار تكهنات حول إدراجها في موازنة الخريف.
قال أرمند أرتون، الرئيس التنفيذي لشركة «أرتون كابيتال» الكندية لبلومبرغ، إن «المملكة المتحدة تقف عند مفترق طرق»، محذراً من أن فرض مثل هذه الضريبة قد يؤدي إلى فقدان رؤوس الأموال والمواهب والاستثمارات طويلة الأمد لصالح دول توفر قدراً أكبر من الاستقرار للأفراد والأسر.
رغم هذه التحذيرات، يرى 66% من المليونيرات البريطانيين أن المملكة المتحدة ما تزال وجهة جاذبة للاستثمار مقارنة بدول أخرى، كما أبدى 82% من المشاركين اهتماماً ببرامج «التأشيرة الذهبية» أو الحصول على جنسية عبر الاستثمار في الخارج، علماً أن بريطانيا ألغت برنامجها الخاص بهذا النوع من التأشيرات في عام 2022؛ بسبب مخاوف من إساءة استخدامه، لكن هناك مؤشرات على أن الحكومة قد تفكر في بديل جديد للمستثمرين الأجانب الكبار.