
وقّعت شركة تركية عقداً مع الحكومة العراقية لتنفيذ أول شبكة «ترامواي» (Tramway) في العاصمة بغداد، وهو قطار كهربائي خفيف يسير على سكك خاصة داخل شوارع المدينة، في خطوة بارزة ضمن جهود إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية بعد سنوات من الحرب.
ووفقاً لتقرير نشره موقع AGBI، أوضحت أمانة بغداد أن المشروع بانتظار وصول القضبان والمعدات من الخارج قبل الشروع في التنفيذ.
وقال المتحدث باسم الأمانة، عدي الجنديل، في تصريحات صحفية يوم الأربعاء: «أبرمنا عقد شراكة مع شركة تركية متخصصة لإنشاء مشروع الترامواي في بغداد»، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس للمشروع هو التخفيف من الاختناقات المرورية في العاصمة.
ورغم عدم الكشف عن اسم الشركة المتعاقدة، أكد الجنديل أن المشروع سيكون نقلة نوعية في منظومة النقل داخل بغداد.
كان مسؤولون أعلنوا في وقت سابق من هذا العام أن خط الترامواي سيربط مركز بغداد بالمناطق الطرفية، بما في ذلك مدينة بسماية الجديدة، التي تنفذها شركة هانوا (Hanwha) الكورية الجنوبية بتكلفة تقارب 7 مليارات دولار، وتضم 100 ألف وحدة سكنية تستوعب نحو 600 ألف نسمة.
ويجري تنفيذ مشروع الترامواي على أساس استثماري، حيث تتحمل الشركة المتعاقدة تكاليف الإنشاء مقابل تقاسم أرباح التشغيل بعد بدء الخدمة، بحسب ما نشرته صحيفة الصباح الرسمية في يونيو الماضي.
ويأتي الإعلان عن المشروع قبل الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 11 نوفمبر.
ويُعتبر مشروع الترامواي جزءاً من خطة أوسع لتطوير منظومة النقل في بغداد. فقد صادقت الحكومة العراقية بالفعل على إنشاء أول شبكة «مترو» (Metro)، وهو قطار كهربائي سريع داخل المدن، يجمع بين مسارات تحت الأرض وأخرى فوقها.
وفي منتصف عام 2024، منحت السلطات عقد تنفيذ المشروع إلى ائتلاف أوروبي-تركي يضم شركات فرنسية مثل «سيسترا» (Systra)، و«السكك الحديدية الوطنية الفرنسية» (SNCF)، و«ألستوم» (Alstom)، إضافة إلى شركتي «تالغو» (Talgo) و«سينر» (Sener) من إسبانيا، إلى جانب شركاء أتراك، مع تمويل مدعوم من «دويتشه بنك» (Deutsche Bank) الألماني.
ويُنفّذ مشروع المترو على مراحل تمتد لعدة سنوات، ويشمل أكثر من 60 محطة بطول يقارب 150 كيلومتراً.