
قال بنك «جيه بي مورغان» إن فرنسا وبلجيكا والنمسا تُعدّ أكثر دول منطقة اليورو عرضة لخفض تصنيفاتها الائتمانية خلال عام 2026، وذلك بسبب ما تواجهه هذه الدول من تحديات مالية مستمرة.
وأوضح محللا البنك، أديتيا تشورديا وماتيو مامبرين، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، أن كلاً من هذه الدول يواجه احتمالاً بنسبة 50% لخفض تصنيفه الائتماني خلال العام المقبل من قبل واحدة على الأقل من وكالات التصنيف الكبرى وهي: «موديز للتصنيفات»، و«ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز»، و«مورنينغستار دي بي آر إس». وبصورة عامة، يتوقع المحللان أن تكون تحركات التصنيفات الائتمانية في المنطقة «محدودة».
وأشار التقرير إلى أن «التحديات المالية المستمرة تشكل مخاطر لقرارات سلبية بشأن التصنيف الائتماني في فرنسا، وكذلك في بلجيكا والنمسا وفنلندا»، وأضاف: «في المقابل، نرى بعض فرص التحسن، سواء عبر ترقية التصنيف، أم النظرة المستقبلية لدول جنوب أوروبا».
وتُبرز هذه التوقعات حجم الضغوط المالية التي تواجه دولاً كانت تُعدّ في السابق من بين الأكثر أماناً من حيث الجدارة الائتمانية في المنطقة. وتأتي فرنسا في صدارة هذه الدول، بعدما شهد تصنيفها الائتماني تراجعاً وتزايدت وتيرة تدقيق المستثمرين في أوضاعها المالية العامة، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى ضبط المالية العامة، وهو ما يتجلى في استمرار التأخير في إقرار موازنة عام 2026.
وبحسب تقديرات «جيه بي مورغان»، يواجه ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو احتمالاً بنسبة 50% لخفض تصنيفه من جانب «موديز»، في حين تبلغ احتمالات خفض التصنيف من قبل «دي بي آر إس» نحو 30%.
أما بلجيكا، التي يتجاوز دينها العام — إلى جانب فرنسا — مستوى 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فهي أيضاً ضمن دائرة الخطر، إذ قدّر المحللون احتمالات خفض تصنيفها من قبل كل من «ستاندرد آند بورز» و«موديز» عند 50% لكل منهما.
وفي ما يخص النمسا، تبلغ احتمالات خفض التصنيف 50% من جانب «موديز» و«دي بي آر إس»، ونحو 20% من قبل «ستاندرد آند بورز». أما فنلندا، فقدّر البنك احتمال خفض تصنيفها عند 20% من جانب كل من «ستاندرد آند بورز» و«موديز».
في المقابل، أشار التقرير إلى أن اليونان وأيرلندا والبرتغال وإسبانيا تملك «فرصاً معقولة» للحصول على ترقيات في تصنيفاتها الائتمانية من قبل «موديز». وبالنسبة إلى إيطاليا، فقد رفعت أربع وكالات تصنيف تصنيفها الائتماني العام الماضي، من بينها «موديز» التي حسّنت تصنيف البلاد للمرة الأولى منذ 2002. ويرى «جيه بي مورغان» أن احتمال حصول إيطاليا على ترقية إضافية يبلغ 30%، من دون توقع خطوات مماثلة من الوكالات المنافسة.