
انخفض التضخم في فرنسا انخفاضاً طفيفاً في الشهر الأخير من عام 2025، مما عزز وجهة نظر البنك المركزي الأوروبي بأن منطقة اليورو لا تزال في وضع جيد بعد تثبيت أسعار الفائدة في ديسمبر.
كان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء 18 محللاً قد توقع استقرار المعدل عند 0.8%، بينما تراوحت تقديرات المؤسسات المالية ما بين 0.6% كحد أدنى و1.2%، ما يشير إلى تباطؤ محدود في وتيرة الضغوط السعرية مقارنة بالتوقعات.
كشفت بيانات أولية صادرة عن «المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية» الفرنسي اليوم الثلاثاء، ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 0.8% على أساس سنوي في ديسمبر، بعد أن سجلت 0.9% في نوفمبر. وبلغ المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين، الذي يسمح بالمقارنة بين دول الاتحاد الأوروبي، 0.7%، بعد أن سجل 0.8% في نوفمبر.
وأوضح المعهد أن «انخفاض التضخم يُعزى إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الطاقة، وخاصة أسعار المنتجات البترولية».
في المقابل، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بوتيرة أسرع، بينما ارتفعت أسعار الخدمات والتبغ بوتيرة ثابتة، وانخفضت أسعار المنتجات المصنعة في ديسمبر، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ قليلاً.
قال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «يواصل التضخم في فرنسا دعم توجه البنك المركزي الأوروبي نحو سياسة نقدية توسعية، مقارنة بضغوط الأسعار في مناطق أخرى من المنطقة».
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى سعر الفائدة على الودائع عند 2% في اجتماع عُقد في 18 ديسمبر، وهو السعر الذي ظل عليه منذ يونيو.
أكدت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، آنذاك أن سياسة البنك المركزي لا تزال «جيدة»، ورفعت توقعات البنك للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1.4% في عام 2025 و1.2% هذا العام.
ويستهدف البنك المركزي الأوروبي معدل تضخم بنسبة 2% في منطقة اليورو. بينما سُجّل معدل التضخم عند 2.1% في نوفمبر.
وتُشير توقعات موظفي النظام الأوروبي للبنوك المركزية إلى أن متوسط التضخم الرئيسي سيبلغ 1.9% في عام 2026، و1.8% في عام 2027، و2.0% في عام 2028.