
أطلق صندوق أوبك، اليوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على مواجهة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.
وأوضح الصندوق، أن هذه الأموال ستُصرف على مدى الفترة الممتدة حتى عام 2028 وفقاً للطلب، وذلك لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية كالطاقة والغذاء والأسمدة، وفقا لما أوردته وكالة «رويترز».
ذكر الصندوق في بيان صدر اليوم، أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تزيد من الضغوط على أسواق الطاقة والسلع والتجارة، مما يساهم في ارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف الاستيراد، وتشديد شروط التمويل. وبالنسبة للعديد من الاقتصادات النامية، تُرهق هذه الضغوط الميزانيات، وتؤثر سلباً على الموازين التجارية وآفاق النمو، وتهدد الاستقرار الاقتصادي والحصول على السلع الأساسية في أكثر البلدان هشاشة.
وأضاف الصندوق أن تطبيق مبادرة «E‑STAR» سيُصمم خصيصاً لتلبية احتياجات الدول، وسيستفيد من أدوات تمويل التجارة والقطاع العام والخاص المتاحة لدى الصندوق، مما يتيح استجابة سريعة ومرنة للاحتياجات المتغيرة.
تركز المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية، أولها مواجهة التقلبات الاقتصادية، لتوفير صرف سريع للأموال لمساعدة الحكومات على إدارة ارتفاع تكاليف الاستيراد وتشديد الأوضاع المالية، مع ضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
كما تركز على تمويل التجارة، ودعم إمدادات السلع الأساسية، بما في ذلك الطاقة والغذاء والمدخلات الزراعية، من خلال مساعدة الدول والشركات على الوصول إلى رأس المال العامل وضمان استمرارية التدفقات التجارية الحيوية.
بالإضافة إلى بناء القدرة على الصمود، لتوجيه استثمارات محددة الأهداف نحو البنية التحتية للطاقة والنقل والخدمات اللوجستية لتعزيز سلاسل التوريد، وضمان استمرارية الواردات الأساسية، والحد من التأثر بالاضطرابات المستقبلية.
وأوضح البيان أن هذه المبادرة تستند إلى سجل صندوق أوبك الحافل في معالجة الاضطرابات العالمية، بما في ذلك خطة عمل الأمن الغذائي التي أُطلقت استجابةً للضغوط التي واجهت الأمن الغذائي العالمي في أعقاب الحرب في أوكرانيا، والتي قدمت مليار دولار كدعم خلال الفترة 2022-2024.