
تتوقع الولايات المتحدة قرب إطلاق برنامج التأمين البحري الذي يهدف إلى تعزيز حركة الشحن عبر مضيق هرمز للمساعدة في استئناف تدفقات جزء كبير من النفط والغاز من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، وفقاً لما نشرته وكالة «بلومبرغ»، اليوم الجمعة.
خلال اجتماع لمجلس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن البرنامج الذي أعلنه ترامب أول مرة عبر مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأميركية في 3 مارس سيقدم ضمانات تأمينية مصحوبة بمرافقة بحرية لضمان مرور ناقلات النفط والسفن الأخرى بأمان عبر المضيق.
أشار بيسنت إلى أن السوق النفطية مجهزة جيداً، وأن الإجراءات الأميركية ستضمن أن الإمدادات العالقة في البحر متاحة للسوق العالمية.
أوضح أن البرنامج التأميني البحري، بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية، سيمنح شركات الشحن مستوى غير مسبوق من الأمان في المنطقة.
ورغم تصريح ترامب بأن طهران سمحت لعبور 10 ناقلات نفط عبر المضيق، فإن السفن التجارية تجنبت المرور بالمياه منذ بداية الحرب في 28 فبراير، كما تعرضت بعض منشآت تكرير الغاز والبنية التحتية للطاقة في المنطقة لأضرار من هجمات إيرانية، ما أدى إلى توقف بعض الإمدادات.
وذكر الرئيس التنفيذي لشركة «لويدز أوف لندن» للتأمين البحري، باتريك تيرنان، أن التأمين على السفن لا يزال متاحاً، وأن ارتفاع التكلفة يعكس المخاطر العسكرية، وليس نقص التأمين، كعائق رئيسي أمام مرور السفن عبر المضيق، وفق «بلومبرغ».
أكد بيسنت أن حركة السفن في منطقة الخليج بدأت تتزايد، ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع يومياً قبل تأمين المضائق بالكامل.
أضاف أن ارتفاع أسعار النفط والبنزين يهدد المكاسب الاقتصادية التي حققها ترامب في عامه الأول، لكنه شدد على أن الاقتصاد الأميركي قادر على تحمل اضطراب الطاقة قصير المدى بفضل سياسات زيادة الإنتاج المحلي للنفط والغاز.
كما أشارت الإدارة الأميركية إلى إجراءات لتخفيف الضغوط على الأسعار، تشمل إعفاءً من القيود البحرية على النقل بين الموانئ الأميركية باستخدام السفن الأمريكية، وإطلاق ملايين البراميل من المخزون الاستراتيجي للنفط.
أوضح ترامب أن من بين الخيارات الأخرى تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية أو السيطرة على نفط إيران، بما في ذلك جزيرة خارك كمركز لإنتاج النفط الإيراني.
يهدف البرنامج الذي أعلنه الرئيس الأميركي إلى توفير تغطية تأمينية ضد الخسائر التي قد تتعرض لها السفن أثناء إبحارها في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط جراء حرب إيران.
بموجب البرنامج، ستوفر مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأميركية تغطية لإعادة التأمين تصل إلى 20 مليار دولار على أساس متجدد، بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية والقيادة المركزية للجيش الأميركي لتنفيذ البرنامج، لضمان مرور آمن وموثوق للسفن النفطية والتجارية عبر مضيق هرمز.