
قالت مجموعة «ميرسك» لشحن الحاويات إنها أوقفت عملياتها في ميناء صلالة بسلطنة عُمان لمدة 48 ساعة تقريباً، وذلك بعد واقعة أمنية حدثت في وقت مبكر من صباح اليوم السبت.
وذكرت شركة الشحن العملاقة في بيان أوردته وكالة «رويترز»، أن جميع أفراد طاقمها بخير وأن شحنات الشركة وسفنها لم تتأثر.
وجرى إخلاء ميناء صلالة بعد أن ألحقت واقعة أضراراً بإحدى الرافعات، ما أدى إلى تعليق مؤقت للعمليات به.
وحدث هذا الاضطراب في وقت أدى فيه الصراع في منطقة الخليج، الذي أشعلته الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، إلى زعزعة أسواق الطاقة والنقل بعد تأثر عمليات الشحن البحري بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
أكد المدير الإقليمي لمجموعة «ميرسك» للشحن البحري، تشارلز فان دير ستين، الخميس الماضي، أن الشركة تواصل الحفاظ على خطوط إمداد الغذاء والدواء في منطقة الخليج، مستفيدة من نظام «الجسر البري» لضمان توصيل البضائع رغم التحديات الناتجة عن حرب إيران.
وأوضح فان دير ستين، في مقابلة مع «رويترز»، أن «ميرسك» لا تزال تمتلك قدرات شحن متاحة، مؤكداً أن الشركة تعمل على توسيع شبكتها وتنسق مع حكومات دول الخليج التي اتخذت إجراءات أكثر سلاسة لتسريع عمليات التسليم.
ويعتمد نظام «الجسر البري» على موانئ رئيسية تشمل جدة في السعودية، وصلالة وصحار في سلطنة عمان، وخورفكان في الإمارات، حيث يتم تجميع البضائع قبل نقلها براً إلى مختلف وجهاتها داخل المنطقة.
وأشار المدير الإقليمي إلى أن الشركة تركز حالياً على السلع الأساسية، ولا سيما الغذاء والدواء، لكنها لا تزال تمتلك طاقة استيعابية فائضة على هذه المسارات البديلة، موضحاً أن حجم الشحنات التي تصل إلى ميناء جدة شهد ارتفاعاً بنسبة 4% منذ بدء حرب إيران.
وذكر فان دير ستين أن «ميرسك» كانت تنقل قبل اندلاع الحرب نحو 35 ألف حاوية أسبوعياً من وإلى الخليج، مؤكداً أن شبكة «الجسر البري» قادرة على استيعاب هذه الكميات وتلبية احتياجات المنطقة الأساسية.
وعملت «ميرسك» في بداية حرب إيران مع العملاء وحكومات دول في الخليج لإعطاء الأولوية للدواء والغذاء بما شمل شحنات مبردة ومجمدة وشحنات مهمة أخرى.