
قال المدير الإقليمي لمجموعة «إيه.بي مولر ميرسك» الدنماركية للشحن البحري، تشارلز فان دير ستين، اليوم الخميس، إن الشركة تحافظ على خطوط إمداد الغذاء والدواء في منطقة الخليج عبر استخدام نظام «الجسر البري» وإنها لا تزال لديها بعض قدرات الشحن المتاحة رغم حرب إيران.
وأدت حرب إيران التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير أعقبتها هجمات إيرانية في أنحاء المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، إلى شلل شبه تام في حركة الشحن من الخليج، ما أثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية.
وتستخدم المجموعة الدنماركية للشحن البحري نظام «الجسر البري»، الذي يضم موانئ مثل جدة في السعودية، وصلالة وصحار في سلطنة عُمان، وخورفكان في الإمارات، لتجميع البضائع قبل نقلها براً إلى وجهاتها في منطقة الخليج.
وقال فان دير ستين في مقابلة مع «رويترز»، إن «ميرسك» تعمل على توسيع شبكتها وتنسق مع حكومات دول الخليج التي اعتمدت إجراءات أكثر سلاسة لتسريع عمليات التسليم.
أوضح أن الشركة، رغم إعطائها الأولوية للسلع الأساسية، وتحديداً الغذاء والدواء، لا تزال لديها طاقة استيعابية فائضة في هذه المسارات البديلة.
أشار إلى أن حجم الشحنات التي تصل لميناء جدة قفز 4% منذ بدء حرب إيران.
أوضح أن «ميرسك» كانت تنقل قبل الحرب نحو 35 ألف حاوية في الأسبوع من وإلى الخليج، مؤكداً أن شبكة الجسر البري استوعبت تلك الكميات.
وعملت «ميرسك» في بداية الحرب مع العملاء وحكومات دول في الخليج لإعطاء الأولوية للدواء والغذاء بما شمل شحنات مبردة ومجمدة وشحنات مهمة أخرى.
وقال رئيس مجلس إدارة «ميرسك» أمس الأربعاء، إن واردات المواد الغذائية التي تعطلت بسبب الحرب تمثل «حاجة ملحة» لمنطقة الشرق الأوسط.
ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، تستورد دول مجلس التعاون الخليجي ما يصل إلى 85% من متطلباتها من الغذاء.
قال فان دير ستين، إن بعض المسارات البديلة، مثل الطرق عبر السعودية، قائمة بالفعل بالنظر لموجات تعطل سابقة مثل ما حدث في البحر الأحمر قبل عامين، لكن «ميرسك» عززت نظام وشبكة الجسر البري في أنحاء الخليج على مدى الأسابيع القليلة الماضية. ورغم ذلك، أشار إلى أن الوضع الأمني سريع التغير قد يفرض تغييرات على تلك المسارات.
أوضح أن ارتفاع تكلفة الوقود والتأمين والنقل ترفع أسعار الخدمات اللوجستية بشكل عام، غير أنه أحجم عن تحديد معدلات لهذه الزيادات.
وأكد ستين أن الشركة تنسق مع حكومات مجلس التعاون الخليجي بشأن الحدود والجمارك وإجراءات المخالصة بما يشمل ترتيبات سريعة لنقل البضائع والسلع أسرع عبر «مسار أخضر».