logo
اقتصاد

مصر تترقب استثمارات مليارية بقطاع السياحة لاستيعاب زوار المتحف الكبير

عبد العظيم: مصر تحتاج إضافة 5-6 فنادق جديدة بمنطقة الأهرامات

غنيم: إضافة «شقق الإجازات» ضمن منظومة الإقامة الفندقية لتلبية الطلب

«الغرف السياحية»: إشغالات فنادق القاهرة والجيزة سترتفع لـ95%

مصر تترقب استثمارات مليارية بقطاع السياحة لاستيعاب زوار المتحف الكبير
قناع توت عنخ آمون الجنائزي في المتحف المصري الكبير، بالقرب من القاهرة، 4 نوفمبر 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تترقب مصر استثمارات مليارية بقطاعي السياحة والضيافة خلال الأشهر المقبلة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي انتظره المهتمون بالحضارة الفرعونية حول العالم لسنوات، بحسب ما قاله خبراء ورؤساء شركات تحدثوا مع «إرم بزنس».

وتوقع الخبراء أن تشهد الفترة المقبلة إجراءات حكومية مكثفة لتشجيع القطاع الخاص على توجيه استثمارات ضخمة نحو المنطقة المحيطة بالمتحف، لزيادة الغرف الفندقية والمشروعات الخدمية، بما يتناسب مع الطلب المتوقع على زيارة المتحف.

وقبل أيام، افتتحت مصر المتحف المصري الكبير بعد نحو ربع قرن من بدء خطة تنفيذه، والتي تعطّلت لسنوات طويلة، جراء ظروف بيئية ومالية وسياسية.

وتتوقع الحكومة المصرية أن يجذب المتحف المصري الكبير نحو 5 ملايين زائر سنوياً، وهو الأمر الذي يثير تساؤلاً حول مدى جاهزية القاهرة لاستيعاب الطلب السياحي المتوقع، والذي يعادل نحو ثُلث عدد السياح الذي استقبلته مصر العام الماضي، والمقدّر بنحو 15.8 مليون سائح.

أخبار ذات صلة

جانب من فندق «فور سيزونز» المملوك لمجموعة طلعت مصطفى على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة يوم 22 سبتمبر 2015.

«طلعت مصطفى» تبدأ مشروعاً سياحياً خلف المتحف المصري الكبير

فنادق جديدة

قال رئيس شعبة السياحة والطيران باتحاد الغرف التجارية بمصر، عماري عبد العظيم، إن مصر ستحتاج إضافة ما يتراوح بين 5 و6 فنادق جديدة في نطاق المتحف المصري الكبير، لاستيعاب الطلب المتوقع، خاصة أن الطاقة الاستيعابية للفنادق المحيطة بالمتحف الجديد ليست كبيرة.

وأضاف عبد العظيم لـ«إرم بزنس» أن الفنادق المطلوبة يجب أن تكون متنوعة الفئة، بحيث تلبي كل احتياجات الشرائح السياحية الوافدة، وتلائم مستوى إنفاقها.

وأشار إلى أن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير كان بمثابة حملة ترويج عالمية لدعم السياحة في مصر، خاصة لمنطقة الأهرامات والمتحف الكبير، وهو الأمر الذي لمسته الشركات سريعاً مع زيادة طلبات السفر لمصر حالياً.

وتوقع عبد العظيم زيادة الوفود السياحية لمصر من دول فرنسا وبريطانيا وألمانيا خلال الفترة المقبلة، باعتبارها أكثر الجنسيات المهتمة بالسياحة الثقافية.

خلال حفل افتتاح المتحف المصري الكبير غرب العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 نوفمبر 2025.
خلال حفل افتتاح المتحف المصري الكبير غرب العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 نوفمبر 2025. المصدر: رويترز

واتفق معه عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، علي غنيم، والذي قال إن الفترة المقبلة ستشهد استثمارات مليارية بقطاعي الفنادق والخدمات في نطاق المتحف المصري الكبير، لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.

غنيم أضاف لـ«إرم بزنس» أن المنطقة المحيطة بالأهرامات تضم أراضي واسعة جاهزة للاستثمار، تتطلب فقط تقديم تسهيلات وحوافز حكومية لتحويلها لمشروعات كبرى.

وتوقع غنيم أن يسهم المتحف المصري الكبير في رفع أعداد الوافدين للبلاد بما يتراوح بين 5 و7 ملايين سائح العام المقبل، بجانب زيادة الليالي السياحية ورفع معدلات الإنفاق.

وأشار إلى زيادة معدلات الإشغال بفنادق القاهرة والجيزة لما يتراوح بين 70 و75% حالياً بسبب المتحف المصري الكبير، وهي نسبة مرتفعة جداً في هذا التوقيت من العام، والذي كان عادة ما يشهد هدوءاً كبيراً حتى موعد إجازات الكريسماس ورأس السنة.

إلى ذلك، أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة في مصر، قبل أسبوعين، عن بدء شركتها التابعة العربية للاستثمارات الفندقية والسياحية «آيكون» تنفيذ مشروع سياحي جديد متكامل خلف المتحف المصري الكبير باستثمارات 788 مليون دولار، بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية.

يقام المشروع الضخم على مساحة 42.4 فدان، ويتضمن فندق من فئة الخمس نجوم بإدارة عالمية وبطاقة فندقية عند اكتماله تبلغ 495 غرفة، بالإضافة إلى مجموعة من المطاعم والأنشطة المكملة، بحسب بيان للمجموعة أرسلته للبورصة المصرية.

أخبار ذات صلة

زوار يتجولون داخل قاعات المتحف المصري الكبير بمحافظة الجيزة، مصر، يوم 12 أكتوبر 2025

يُفتتح اليوم.. المتحف الكبير هرم جديد في اقتصاد السياحة المصرية

تفعيل شقق الإجازات

قال غنيم إن الفترة الماضية شهدت تحويل عدد من العمارات في منطقة الأهرامات إلى شقق إجازات "Holiday Home"، لتقديم خدمات مختلفة للسياح الوافدين لزيارة المتحف.

ورآى غنيم أن هذه الشقق ستساعد على استيعاب عدد السائحين المتوقع للمتحف الفترة المقبلة، بجانب الفنادق المتوقع تشغيلها.

واتفق معه عبد العظيم، وقال إن شقق الإجازات ستلعب دوراً إضافياً غير زيادة الطاقات الفندقية، وهو توفير بدائل إقامة أقل تكلفة للسائحين الوافدين، خاصة من فئة الشباب المهتمين بالسياحة الثقافية.

وقبل أيام، قررت الحكومة المصرية، إضافة نمط جديد لترخيص شقق ووحدات الإجازات (Holiday Home) ضمن منظومة الإقامة الفندقية.

وتستهدف الحكومة من هذه الخطوة، زيادة الطاقة الفندقية، وتنويع خيارات الإقامة السياحية، لدعم استيعاب الأعداد المتزايدة من السائحين وتشجيع الاستثمارات، بالإضافة إلى تنظيم وتقنين أوضاع الوحدات الفندقية غير المرخصة، مع توفير خدمات أساسية وضمان مستوى مناسب من الجودة والأمن والسلامة.

واشترطت الحكومة ممثلة في وزارة السياحة والآثار لترخيص شقق ووحدات الإجازات أن يكون المبنى مخصصاً بالكامل لهذا النمط دون تغيير غرض استخدامه طوال مدة الترخيص، وألا يقل عدد الوحدات فيه عن 8 شقق أو استوديوهات.

كما اشترطت الحكومة توافر الخدمات الأساسية اللازمة لراحة النزلاء، وأن تقع هذه الوحدات في مناطق أو تجمعات سكنية لائقة سياحياً.

وألزمت وزارة السياحة أصحاب ومشغلي المباني بإخطارها إلكترونياً عبر النموذج المعتمد واستيفاء جميع الإجراءات والمستندات المطلوبة، مع الالتزام بالمواصفات والضوابط التي تضمن الجودة والأمن والسلامة في هذه الوحدات.

ولدى مصر 234 ألف غرفة فندقية حالياً، متوقع زيادتها إلى 240 ألف غرفة بنهاية العام، فيما تطمح للوصول إلى 500 ألف غرفة بحلول 2031، والذي تستهدف فيه جذب 30 مليون سائح سنوياً، بحسب بيانات وزارة السياحة المصرية.

إلى ذلك، تتطلع مصر لاستقبال 18 مليون سائح ورفع إيرادات السياحة إلى 17.6 مليار دولار بنهاية العام الحالي، بحسب بيانات وزارة السياحة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف