تحليل إخباري
تحليل إخباريالأسعار باتت عرضة للتقلبات مع غموض محركات العرض والطلب

على ماذا يراهن النفط.. الأسعار تتحرك في حذر؟

تتحرك أسعار النفط بحذر خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إذ تراقب السوق عن كثب تصريحات مسؤولي النفط في الدول الأعضاء في أوبك + قبل اجتماع يرجح المراقبون أن تتجه فيه المجموعة التي تضم كبار مصدر النفط في العالم إلى تمديد خفض الإنتاج الطوعي، وفي الوقت ذاته يراقب المضاربون على ارتفاع الأسعار تداعيات حرائق الغابات في كندا والتي من المرجح أن تؤدي إلى تعطل العديد من المصافي وعليه قد تتأثر الإمدادات.

كما تأتي التوترات الجيوسياسية التي لا تزال تخيم على التداولات -وإن كانت الأسواق استوعبت تلك التأثيرات منذ فترة- وسط مراقبة لتطورات مفاوضات هدنة غزة، وفي غضون ذلك تراقب الأسواق البيانات الاقتصادية من الصين والولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى في أوروبا لمعرفة آفاق تحسن الطلب لدى كبار المستهلكين العالميين، إضافة إلى أسعار الفائدة وقوة الدولار الذي يرفع من تكلفة شراء النفط ويؤدي إلى تراجع الطلب.

السوق تراقب حرائق الغابات في غرب كندا والتي يمكن أن تعطل إمدادات النفط في البلاد
توني سيكامور
الأسعار الآن

وارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء وسط توقعات بتقلص الإمدادات في ظل تعطل محتمل للإنتاج في كندا بسبب حرائق الغابات، فضلا عن قوة الطلب وتخفيضات طوعية في الإنتاج.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو 25 سنتا إلى 79.35 دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بزيادة في حدود 0.2%.

وفي غضون ذلك صعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يوليو 30 سنتا، وصولا إلى مستويات 83.70 دولار للبرميل، بزيادة 0.25%.

قد يهمك..
قبل اجتماع أوبك+.. رهانات ضد ارتفاع النفط وتضارب توقعات البنوك
الأسعار أمس

وارتفعت أسعار النفط بنحو 1% عند التسوية في جلسة أمس الاثنين بفضل توقعات بتحسن حالة الطلب في الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للنفط، وهو ما عوض انخفاض الأسعار في الجلسة السابقة بنحو دولار واحد للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 86 سنتا، أو 1.1%، لتبلغ عند التسوية 79.12 دولار للبرميل، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتا، أو 0.7% لتبلغ عند التسوية 83.36 دولار للبرميل.

مصافي التكرير تواجه على مستوى العالم انخفاضا في أرباح الديزل مع تعزيز المصافي الجديدة الإمدادات
(ANZ)

حرائق الغابات

ومع بدء موسم حرائق الغابات في كندا، بدأت الأسواق تسعر شحا محتملا في الإمدادات وتراجعَ إنتاج المصافي في كندا؛ وهو ما يرفع من آمال المضاربين على ارتفاع الأسعار.

وفي غضون ذلك تم الإعلان منذ ساعات عن حريق واحد في كولومبيا البريطانية، واثنين في ألبرتا بالقرب من قلب صناعة النفط في البلاد، ولم يجر الإبلاغ عن أي اضطرابات تشغيلية حتى الان.

وقال توني سيكامور محلل السوق لدى (آي.جي) في مذكرة: "إن السوق تراقب حرائق الغابات في غرب كندا والتي يمكن أن تعطل إمدادات النفط في البلاد".

لكن أليكس هودز، المحلل في شركة (ستون إكس) للسمسرة في الطاقة، قال لرويترز: "إن الطاقة الإنتاجية لكندا البالغة 3.3 مليون برميل يوميا من المرجح جدا أن تتأثر".

قد يهمك..
جرس إنذار.. العجز الأميركي سيحطم الرقم القياسي 1.7 تريليون دولار
زيادة الطلب

وفي غضون ذلك توقعت مجموعة سائقي السيارات الأميركية (إيه.إيه.إيه) ارتفاع الرحلات البرية في عيد العمال خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة من 25 إلى 27 مايو إلى أعلى مستوى منذ 2000.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات صينية مطلع الأسبوع ارتفاع أسعار المستهلكين للشهر الثالث على التوالي في أبريل، بينما واصلت أسعار المنتجين انخفاضاتها بما يشير لتحسن الطلب المحلي، وهى إشارة جديدة على تعافي الطلب لدى أكبر مستهلك للنفط في العالم.

بغداد وافقت على التعويض بتخفيضات إضافية في الإنتاج خلال بقية العام
أوبك+
تخفيضات أوبك+

وتلقت أسعار النفط دعما من توقعات بأن تمدد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها ضمن أوبك+ تخفيضات الإنتاج حتى النصف الثاني من العام.

وواصلت السوق أيضا التفاعل مع تعليقات وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، والتي جاءت في أعقاب إشارة الوزير يوم السبت إلى أن العراق لن يوافق على أي تخفيضات إضافية تقترحها مجموعة أوبك+ في اجتماعها في الأول من يونيو.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني لوكالة الأنباء الرسمية أمس الأحد: "إن بغداد ستلتزم بتخفيضات الإنتاج الطوعية التي توصل إليها تحالف أوبك+ في اجتماعه المقبل في الأول من يونيو".

ويوم السبت الماضي قال الوزير العراقي للوكالة الرسمية: "إن العراق أجرى ما يكفي من التخفيضات الطوعية ولن يوافق على أي تخفيضات جديدة في الإنتاج".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت أوبك+، إن العراق ضخَّ ما يزيد على حصّته الإنتاجية بمقدار تراكمي قدره 602 ألف برميل يوميًا في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024، موضحًا أن بغداد وافقت على التعويض بتخفيضات إضافية في الإنتاج خلال بقية العام.

ما الذي يقود السوق؟

وقال محللو إيه إن زد (ANZ)، في مذكرة: "إن أسعار النفط الخام تتقلب وسط مؤشرات على ضعف الطلب، مع ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع السابق لبدء موسم القيادة في الولايات المتحدة".

ولفت المحللون إلى أن مصافي التكرير تواجه على مستوى العالم انخفاضا في أرباح الديزل مع تعزيز المصافي الجديدة الإمدادات، ومع اعتدال الطقس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وتباطؤ النشاط الاقتصادي؛ ما يؤثّر في الطلب.

ويتوقع المحللون أن يُبقي المصرف المركزي الأميركي سعر الفائدة عند المستوى الحالي لمدّة أطول، ما يدعم الدولار؛ إذ يجعل ارتفاع العملة الأميركية النفط المقوّم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

قد يهمك..
مؤسس تويتر "x": بيتكوين ستتخطى المليون دولار بحلول 2030
قبل بيانات حاسمة.. صقر الفيدرالي الأبرز "كاشكاري" يشعل وول ستريت

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com