
أعلن الكرملين اليوم الثلاثاء، أن روسيا تلقت عدداً هائلاً من طلبات إمدادات الطاقة من دولٍ عديدة، وسط أزمة طاقة عالمية حادة.
وتُعدّ روسيا ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم بعد السعودية، كما تمتلك أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم.
وقد أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إمكانية تحويل الإمدادات بعيداً عن العملاء الأوروبيين الذين أعربوا مراراً عن عدم رغبتهم في شراء الطاقة الروسية؛ بسبب الحرب في أوكرانيا، وفقاً لوكالة «رويترز».
قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحفيين: «مع دخول العالم تدريجياً في أزمة اقتصادية وطاقة خطيرة للغاية، تتفاقم يوماً بعد يوم، تغيّرت ظروف السوق في قطاع الطاقة وموارده تغييراً جذرياً».
وأضاف: «هناك عدد هائل من الطلبات لشراء مواردنا من مصادر بديلة. ونحن نتفاوض، ونجري هذه المفاوضات بما يخدم مصالحنا على أفضل وجه».
تراجعت عائدات النفط والغاز الحكومية الروسية في مارس 43% إلى 617 مليار روبل (7.72 مليار دولار) مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
تعد عائدات النفط والغاز عنصراً أساسياً في ميزانية الدولة الروسية، التي سجلت عجزاً قدره 5.6 تريليون روبل أو 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري.
وقد ارتفعت العائدات من 432.3 مليار روبل في فبراير، وتمثل نحو ربع إجمالي إيرادات الميزانية، وتستند هذه العائدات إلى المدفوعات التي سددتها الشركات الروسية بحلول 30 مارس، وتتعلق بالإنتاج في فبراير، قبل ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ بسبب حرب إيران، ومن المتوقع أن تزداد العائدات بدءاً من أبريل.
وخلال الربع الأول من 2026، بلغت الإيرادات 1.44 تريليون روبل بانخفاض 45% عن الفترة نفسها من العام السابق. وتتوقع الميزانية إيرادات تبلغ 8.92 تريليون روبل من مبيعات النفط والغاز هذا العام، في وقت تتخلف فيه وتيرة العائدات حالياً عن هذا الهدف.