
منحت ليبيا، اليوم الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات لها منذ 2007، إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.
وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية 01، مما يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية 07.
من المتوقع أن يكون التوقيع الرسمي على الاتفاق في طرابلس بحلول نهاية فبراير، ويخطط الشركاء لإجراء عمليات مسح زلزالي ثنائي وثلاثي الأبعاد، بالإضافة إلى عمليات حفر خلال السنوات الخمس الأولى من فترة الاستكشاف.
وحصلت «شيفرون»الأميركية على رخصة استكشاف سرت إس4، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.
وفي حوض مرزق الجنوبي، فازت «ايتيو» النيجيرية برخصة إم1، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.
وقالت المؤسسة إنها أحيت الاستكشاف في ليبيا وأعادت ثقة المستثمرين بعد انقطاع 17 عاماً.
قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان الشهر الماضي، في قمة ليبيا للطاقة 2026، إن ليبيا استطاعت أن تحقق إنجازات ملموسة في إنتاج النفط والغاز رغم التحديات، التي من أبرزها تقلبات الأسعار في العالم.
وأشار إلى أن استراتيجية المؤسسة تستهدف رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يومياً كمرحلة أولى، ومن ثم إلى 2 مليون برميل في المدى المتوسط.
وقعت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، الشهر الماضي، اتفاقية لتمديد امتيازات الواحة النفطية في ليبيا حتى نهاية عام 2050، ووضع شروط مالية جديدة لتعزيز الإنتاج من الحقول.
وقالت إن الاتفاق يمهّد الطريق لاستثمارات جديدة، بما في ذلك تطوير حقل شمال جالو المتوقع أن يضيف حوالي 100 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً، وفق وكالة «رويترز».
كان رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، قد قال إن بلاده وقعت اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير قطاع النفط مع شركتي «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار.