logo
اقتصاد

بنك إسبانيا يرفع توقعات التضخم إلى 3.9% بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

بنك إسبانيا يرفع توقعات التضخم إلى 3.9% بفعل ارتفاع أسعار الطاقة
متظاهرون يقيمون مخيماً من الخيام تحت المطر احتجاجاً على عمليات الإخلاء وأزمة السكن، أمام مقر رئاسة منطقة مدريد في ساحة «بويرتا ديل سول» إسبانيا، في 28 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

رفع بنك إسبانيا المركزي توقعاته لمعدل التضخم خلال العام الجاري إلى 3.9%، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة، ما يعكس تعرض الاقتصاد الإسباني لضغوط تضخمية تفوق تلك المسجلة في منطقة اليورو، رغم استمرار التوقعات بنمو اقتصادي قوي خلال العامين الحالي والمقبل.

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة «بلومبرغ»، اليوم الجمعة، رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم في عام 2026 بمقدار 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات يونيو الماضي، في حين يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم في منطقة اليورو نحو 3% خلال العام نفسه.

وأوضح بنك إسبانيا، في تقريره الصادر في مدريد، أن ارتفاع أسعار الطاقة على نطاق واسع كان المحرك الرئيسي لتسارع التضخم، مشيراً إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار في إسبانيا تجاوزت نظيرتها في بقية دول منطقة اليورو.

واتسع الفارق بين معدلي التضخم في إسبانيا ومنطقة اليورو من 0.5 نقطة مئوية في أبريل إلى 1.2 نقطة مئوية في سبتمبر، ما يعكس تزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر الإسبانية.

التضخم سيظل مرتفعاً في 2027

وتوقع البنك المركزي أن يتباطأ التضخم بصورة تدريجية إلى 3.7% في عام 2027، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.6%، في مراجعة كبيرة تعكس استمرار الضغوط على الأسعار لفترة أطول مما كان متوقعاً.

وأشار التقرير إلى احتمال تسارع التضخم مجدداً في بداية عام 2027، نتيجة انتهاء العمل بالتخفيضات الضريبية على الطاقة وخصومات النقل العام، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً تدريجياً خلال الفترة اللاحقة.

وتبرز هذه التوقعات التحديات التي تواجه الاقتصاد الإسباني في احتواء ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً مع استمرار تأثير أسعار الطاقة في أسعار السلع والخدمات.

أخبار ذات صلة

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس بوريس فويتشيتش، ورئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل في برلين - ألمانيا يوم 10 سبتمبر 2026

اليورو في قبضة الديون.. فرنسا تربك «المركزي» وإسبانيا تؤجج المخاطر

الاقتصاد الإسباني يحافظ على نمو قوي

ورغم صدمة التضخم، أبدى بنك إسبانيا تفاؤلاً بشأن آفاق النشاط الاقتصادي، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6% خلال عام 2026، وبنسبة 2.2% في عام 2027.

وتتجاوز التقديرات الجديدة توقعات البنك الصادرة في يونيو الماضي لكلا العامين، ما يشير إلى استمرار قدرة الاقتصاد الإسباني على التوسع رغم ارتفاع الأسعار وتكاليف التمويل.

ويرى البنك أن تطورات الاستثمار في قطاع الإسكان ستكون من العوامل الرئيسية التي تحدد مسار النشاط الاقتصادي خلال الفصول المقبلة، في ظل استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق العقارية.

أزمة الإسكان تضيف ضغوطاً على الاقتصاد

وتأتي توقعات البنك المركزي في وقت تواجه فيه إسبانيا أزمة متفاقمة في القدرة على تحمل تكاليف السكن، بعدما أدى نقص المعروض من الوحدات السكنية إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

ويقدر بنك إسبانيا العجز الحالي في المعروض السكني بنحو 750 ألف وحدة، مع توقعات بارتفاعه إلى مليون وحدة بحلول عام 2028، ما يزيد الضغوط على أسعار العقارات والإيجارات.

وأوضح البنك أن استجابة قطاع البناء للطلب المتزايد على المساكن جاءت أضعف من المتوقع، نتيجة نقص العمالة وارتفاع تكاليف التشييد، فضلاً عن الصعوبات المرتبطة بتنفيذ مشروعات التطوير العمراني.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات السياسية بشأن أزمة الإسكان، بعدما دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر المقبل، عقب رفض البرلمان خطته لمعالجة الارتفاع الحاد في تكاليف السكن.

وتضع هذه التطورات الاقتصاد الإسباني أمام تحديين متزامنين، يتمثل الأول في احتواء التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يرتبط الثاني بتوسيع المعروض السكني للحد من الضغوط على الأسر.

ورغم رفع توقعات النمو، تشير تقديرات بنك إسبانيا إلى أن استمرار التضخم فوق مستويات منطقة اليورو، بالتزامن مع تفاقم أزمة الإسكان، قد يشكل اختباراً لقدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة توسعه خلال السنوات المقبلة.

أخبار ذات صلة

خط إنتاج السيارات الكهربائية التابعة لمجموعة «فولكس فاجن»، في تسفيكاو، ألمانيا، 26 أبريل 2022.

ألمانيا تضاعف توقعات نمو اقتصادها إلى 1.3% خلال 2026

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف