
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي يمكنه الاستغناء تدريجياً عن النفط والغاز الروسيين بشكل أسرع، مضيفاً أن ذلك سيكون مفيداً في إنهاء الحرب في أوكرانيا.
أضاف أن أوروبا يمكنها التخلص تدريجياً من الغاز الروسي في غضون 6 إلى 12 شهراً من خلال الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأميركي، حيث أبلغت الولايات المتحدة هذا الموقف لمسؤولي الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، بحسب «رويترز».
أشار رايت في كلمة خلال فعالية في بروكسل نظمها (مركز دراسات السياسة الأوروبية) للأبحاث إلى أنه إذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح قوانينه المتعلقة بالميثان، فإنه سيحول دون تلقي واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.
أكد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، أن بروكسل ماضية في خطتها الرامية إلى وقف استيراد النفط الروسي بشكل تدريجي بحلول عام 2028، نافياً تعرضه لأي ضغوط مباشرة من واشنطن لتسريع هذا الجدول الزمني، لكنه اعتبر أن أي دعم من الولايات المتحدة سيكون موضع ترحيب.
بحسب بيانات الاتحاد الأوروبي، فإن المجر وسلوفاكيا تستوردان يومياً ما بين 200 و250 ألف برميل من الخام الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا»، أي ما يقارب 3% من إجمالي الطلب الأوروبي على النفط. لكن اعتماد أوروبا على الغاز الروسي يبقى أكبر، إذ من المتوقع أن يشكل نحو 13% من وارداتها هذا العام، انخفاضاً من نحو 45% قبل غزو أوكرانيا في 2022.
من المقرر أن يلتقي يورغنسن الأسبوع المقبل في بروكسل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، ضمن إطار التزام الاتحاد بشراء ما قيمته 250 مليار دولار سنوياً من الإمدادات الطاقية الأميركية بموجب الاتفاق التجاري بين الطرفين. غير أن محللين يرون أن تحقيق هذا الهدف صعب، بالنظر إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يملك سلطة مباشرة على واردات شركاته الخاصة.
أوضح يورغنسن أن المناقشات ستتناول سبل تسهيل تنفيذ الاتفاق، مثل طرح آلية لتجميع الطلب من الشركات الأوروبية من أجل تعزيز مشترياتها من الغاز الأميركي، مؤكداً أن دور الاتحاد يظل «تنظيمياً وتنسيقياً» أكثر منه تجارياً.