logo
طاقة

تراجع مخزونات الغاز في أوروبا يثير مخاوف بشأن أمن الطاقة

تراجع مخزونات الغاز في أوروبا يثير مخاوف بشأن أمن الطاقة
ناقلة الغاز الطبيعي المسال «ماريا إنرجي» ترسو في محطة «يونيبر» للغاز الطبيعي المسال عند مصب نهر «جيد» في فيلهلمسهافن، شمال ألمانيا، يوم 4 يناير 2023المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

عندما وصل متداولو الطاقة هذا الأسبوع إلى مدينة إيسن الألمانية للمشاركة في معرض ومؤتمر «إي-وورلد» السنوي، علت التحذيرات بشأن انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي في القارة.

وشهد الحدث قدراً من «الإحساس بتكرار المشهد»، إذ هيمنت مخاوف مماثلة قبل عام، لكن الوضع ازداد سوءاً هذه المرة، فمع تبقي ستة أسابيع على نهاية موسم التدفئة، يُتوقع أن تخرج أوروبا من هذا الشتاء بمستويات تخزين أدنى مما كانت عليه في عام 2025.

أخبار ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، مُترجلاً داخل البيت الأبيض، واشنطن، الولايات المتحدة، 19 أغسطس 2025

وزير الطاقة الأميركي يزور فنزويلا لإنعاش إنتاج النفط

وتؤدي مخزونات الغاز دوراً حيوياً خلال الشتاء، إذ تلبي نحو ثلث الطلب، وعند ارتفاع الاستهلاك خلال موجات البرد، يُستخدم الغاز المخزن لتعويض الإمدادات اليومية القادمة عبر خطوط الأنابيب ومحطات الغاز الطبيعي المسال، ومن المعتاد أن تتراجع المخزونات شتاءً ثم يُعاد ملؤها صيفاً.

غير أن الحوافز المالية لشراء الغاز وضخه في مواقع التخزين خلال الأشهر الدافئة تبدو محدودة حالياً، فأسعار الغاز لفصل الصيف لا تزال أعلى قليلاً من أسعار الشتاء المقبل، ما يمهّد لموسم إعادة تعبئة صعب جديد.

وقالت هيله أوستركارد كريستيانسن، نائبة الرئيس الأولى للغاز والطاقة في شركة «إكوينور»، في مقابلة مع «بلومبيرغ»: «من الواضح أن مرافق التخزين ذات المستويات المنخفضة حالياً غير مجدية اقتصادياً».

دعوات لتدخل حكومي

تركزت النقاشات في أروقة المؤتمر على ضرورة تدخل الدولة، بل دعا بعض المتداولين إلى التعامل مع مخزونات الغاز باعتبارها مسألة أمن قومي.

وفي ألمانيا، التي تضم أكبر مواقع التخزين في المنطقة والتي لا تمتلئ حالياً سوى بنحو الربع، يدور جدل حول دور الحكومة، غير أن هناك مخاوف من أن تأتي هذه المناقشات متأخرة جداً، إذ إن أي تشريعات مطلوبة لإحداث تغييرات قد تستغرق أشهراً لإقرارها.

أخبار ذات صلة

مبنى شركة «قطر للطاقة» في العاصمة القطرية الدوحة يوم 1 نوفمبر 2024.

قطر تؤجّل مشروع توسعة الغاز الطبيعي المسال.. ما الأسباب؟

كما يلوح خطر إغلاق مزيد من مواقع التخزين إذا لم يصل الدعم الحكومي في الوقت المناسب، فقد تقدمت شركة «يونيبر» بطلب إلى الجهة التنظيمية لإغلاق منشأتها الخاسرة «بريتبرون»، وتبعها موقع «فولفرسبرغ» التابع لشركة «بايرنوغس».

وقال ماركو سالفرانك، رئيس تداول التجار لدى شركة «أكسپو»، إنه إذا استمرت ظروف الشتاء ضمن المعدلات الطبيعية حتى نهاية أبريل، فستحتاج أوروبا إلى نحو 130 شحنة إضافية من الغاز الطبيعي المسال مقارنة بالعام الماضي لسد فجوة التخزين هذا الصيف.

وكانت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال قد ارتفعت بالفعل هذا العام، ومن المتوقع دخول طاقات إنتاجية جديدة إلى السوق، رغم تأخر بعض المشاريع الرئيسية. ومع ذلك، يظل ميزان العرض مشدوداً في الوقت الراهن، وقد تؤدي توقعات طقس أكثر برودة في نهاية الشتاء إلى زيادة الاستهلاك.

وفي المحصلة، تواجه أوروبا موسماً جديداً مكلفاً وصعباً لإعادة ملء مخزوناتها في الأشهر المقبلة، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف