
مثّلت حرب إيران محركاً إضافياً للطلب على توربينات الغاز، في وقت تنهال فيه الطلبات على المصنعين إثر التوسع الهائل بمراكز البيانات في الولايات المتحدة، حسب ما أفاد به مسؤولون تنفيذيون في «سيمنز إنرجي»، أمس الخميس.
وإلى جانب منافستيها «جي.إي فيرنوفا» و«ميتسوبيشي هيفي إندستريز»، شهدت «سيمنز إنرجي» ارتفاعاً كبيراً في الطلب على توربينات الغاز، حيث تستثمر شركات كبرى في مجال الحوسبة السحابية أكثر من 700 مليار دولار بالذكاء الاصطناعي شديد النهم للطاقة، ما يرفع بدوره الطلب على قدرات الطاقة الجديدة، وفق وكالة «رويترز».
وقال أعضاء بمجلس الإدارة لصحفيين في فعالية للشركة، إن هذا الاتجاه، الذي رفع أسعار أسهم تلك الشركات في السنوات القليلة الماضية، يحظى الآن بدعم حكومات في منطقة الشرق الأوسط تسعى إلى ضمان إمدادات الطاقة في ضوء الهجمات على بنيتها التحتية.
قال الرئيس التنفيذي لـ«سيمنز إنرجي» كريستيان بروخ، إن الطلبات الخاصة بمراكز البيانات تشكل نحو ربع الطلبات المتراكمة على توربينات الغاز للمجموعة، إذ تمثل السوق الأميركية 40% من السوق العالمية التي يتراوح حجمها بين 100 و120 غيغاوات تقريباً.
وأوضح أن المجموعة تعمل بكامل طاقتها، وتخطط لزيادة الطاقة الإنتاجية باستمرار حتى 2030، لكنها وصلت إلى الحد الأقصى لقدرتها على زيادة الإنتاج في المدى القصير.
قال كريم أمين الذي يقود وحدة خدمات الغاز في «سيمنز إنرجي»: «إذا نظرت إلى بعض هذه البلدان، خاصة في الخليج، سترى أنها تطرح مناقصات جديدة، حتى لا يتوقفوا عن العمل إذا تعطلت محطة طاقة كبيرة».
وأضاف أن ما كان شائعاً في عالم لم تكن فيه محطات الطاقة مستهدفة من تحديد القدرة الاحتياطية عند 15% لم يعد كافياً في ضوء حرب إيران، وهو ما قال إنه تسبب في ارتفاع أسعار التوربينات.
على الجانب اللوجستي، قال أمين إن الشركة تمكنت من التحول إلى النقل بالشاحنات في المنطقة بديلاً للشحن البحري، مضيفا أنه رغم أن هذا أضاف وقتا وتكلفة، فإنه يجعل العمل مستمراً.