logo
طاقة

الهند تعزز واردات الغاز المسال لمواجهة الطلب على الأسمدة والكهرباء

الهند تعزز واردات الغاز المسال لمواجهة الطلب على الأسمدة والكهرباء
صهاريج لتخزين النفط بمصفاة شركة «بهارات بتروليوم» في مومباي، الهند، يوم 24 أبريل 2008المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

رفعت الهند بشكل ملحوظ وارداتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) عبر السوق الفوري بالفترة الأخيرة؛ لتأمين احتياجات قطاعي الأسمدة والطاقة، وسط اضطرابات في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، وزيادة الطلب المحلي على الكهرباء والغاز المنزلي، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن متعاملين في السوق.

وأفادت الوكالة أن ما لا يقل عن خمس شركات حكومية هندية، من بينها شركة «إنديان أويل» وشركة «غوغارات الحكومية للنفط والغاز»، طرحت الأسبوع الحالي مناقصات شراء وأبرمت صفقات شحنات لتسليمات خلال شهري يونيو ويوليو، بهدف تغطية احتياجات مصانع الأسمدة التي تعتمد على الغاز الطبيعي كمادة خام أساسية في الإنتاج.

أخبار ذات صلة

رجل يمر أمام مبنى بورصة بومباي، الهند، في يوم 28 أغسطس 2025

الهند تدرس جذب الاستثمارات الأجنبية عبر خفض الضرائب

تعويض نقص الإمدادات 

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الهند تحولاً في سياستها الشرائية، بعد أن خفضت مشترياتها من الغاز المسال خلال شهري مارس وأبريل، نتيجة ارتفاع الأسعار عقب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران.

إلا أن الوضع تغير لاحقاً مع سعي نيودلهي لتعويض الإمدادات التي تأثرت من قطر والإمارات، واللتين تمثلان معاً نحو 57% من واردات الهند من الغاز قبل الأزمة، وفق «بلومبرغ».

وبحسب بيانات نقلتها الوكالة عن متعاملين، ارتفع اعتماد الهند على السوق الفوري إلى نحو ست شحنات شهرية من الغاز المسال مخصصة لإنتاج الأسمدة، مقارنة بأقل من شحنة واحدة قبل اندلاع الأزمة. 

محطة للغاز الطبيعي المسال تابعة لشركة «بترونت» في الهند
محطة للغاز الطبيعي المسال تابعة لشركة «بترونت» في الهندالمصدر: موقع «بترونت»

وتشهد أسعار الغاز المسال في السوق الفوري ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تراوحت مؤخراً بين 18 و19 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 13 دولاراً في العقود طويلة الأجل، ما يضيف عبئاً مالياً إضافياً على فاتورة الاستيراد الهندية.

ويُعد الغاز الطبيعي المكون الأساسي في صناعة اليوريا، وهي مادة حيوية في إنتاج الأسمدة، حيث يرتفع الطلب عليها عادة في شهري يونيو ويوليو مع بدء موسم الزراعة الموسمي في الهند، خاصة زراعة الأرز والمحاصيل الموسمية. 

أخبار ذات صلة

عاملة تقوم بتعبئة البنزين في دراجة نارية في محطة وقود في أحمد آباد، الهند، يوم 15 مايو 2026

اضطرابات الشرق الأوسط تدفع الهند نحو نفط إفريقيا وأميركا اللاتينية

زيادة الطلب على الكهرباء

أشارت «بلومبرغ» إلى أن موجات الحر الشديدة التي شهدتها مناطق واسعة من الهند خلال الصيف الحالي أدت إلى زيادة الطلب على الكهرباء، ما دفع محطات توليد الطاقة العاملة بالغاز إلى رفع استهلاكها بشكل ملحوظ.

وارتفع إنتاج الكهرباء من الغاز خلال الأسبوع الأول من يونيو إلى 651 مليون وحدة، مقارنة بـ383 مليون وحدة في الفترة نفسها من مايو.

في السياق ذاته، يتزايد الطلب على الغاز نتيجة توسع الحكومة الهندية في استخدام الغاز المنزلي عبر شبكات التوزيع، في إطار جهودها لتعويض نقص إمدادات غاز البترول المسال، الذي تعتمد الهند على استيراد نحو 90% منه من منطقة الشرق الأوسط. 

كما أظهرت البيانات الحكومية أنه منذ مارس الماضي تم ربط نحو 916 ألف مستهلك جديد بشبكات الغاز المنزلية، إلى جانب إنشاء بنية تحتية لنحو 305 آلاف توصيلة إضافية، ليصل إجمالي عدد المستهلكين السكنيين للغاز في الهند إلى نحو 17 مليون مشترك حتى نهاية مارس.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف