
يواصل العراق محادثاته مع شركة «شيفرون» الأميركية العملاقة بشأن حقل «غرب القرنة 2» الذي تديره «لوك أويل»، وهو أكبر الأصول الأجنبية للشركة الروسية، وفق ما أفاد به وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، اليوم السبت.
وتعد «شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين مقدمي العروض المحتملين لشراء أصول «لوك أويل» في الخارج بعد فرض عقوبات أميركية على الشركة الروسية المنتجة للنفط، وفق وكالة «رويترز».
وافق مجلس الوزراء العراقي، الأربعاء الماضي، على نقل عمليات استخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» إلى شركة «نفط البصرة» الحكومية، وفقاً لبنود عقد الخدمة الموقع مع شركة «لوك أويل» الروسية.
كما وافق مجلس الوزراء على الحصول على الموافقات اللازمة لتمويل العمليات من خلال حساب حقل مجنون النفطي، على أن يُستكمل التمويل بعائدات شحنات النفط الخام التي تبيعها شركة تسويق النفط الحكومية (سومو).
وكانت شركة «لوك أويل» قد أعلنت حالة القوة القاهرة في حقل «غرب القرنة 2» في نوفمبر الماضي، بعد فرض عقوبات عليها وعلى شركة روسنفت، في إطار جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
خلال الشهر الماضي، دعت وزارة النفط العراقية شركات نفط أميركية للتنافس على إدارة حقل «غرب القرنة 2» في محافظة البصرة؛ بهدف ضمان استدامة إنتاج النفط العراقي، وتدفقه إلى الأسواق العالمية، وتجنب أي تأثير في معدلاته.
تهدف الوزارة إلى إحالة تطوير الحقل، الذي تشغّله منذ سنوات شركة «لوك أويل» الروسية، إلى الشركة الفائزة عبر منافسة وفقاً للمعايير المعتمدة.
ينتج حقل «غرب القرنة 2»، وهو أغلى أصول «لوك أويل» في الخارج، نحو 480 ألف برميل يومياً، ويعد من أكبر حقول النفط في العالم.
وستكون لأي خفض في الإنتاج أو الصادرات من الحقل تداعيات على سوق النفط العالمية، إذ يمثل «غرب القرنة 2» نحو 0.5% من المعروض العالمي وقرابة 9% من إجمالي إنتاج النفط في العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية.