
انخفض إنتاج روسيا من النفط في شهر نوفمبر الماضي، عن الحصة المحددة لها ضمن اتفاق «أوبك+»، بسب صعوبة في العثور على مشترين لبراميلها الخاضعة للعقوبات، وتعرض المصافي لهجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة.
وبلغ متوسط الإنتاج 9.43 مليون برميل يومياً في نوفمبر، وهو ما يعكس زيادة طفيفة قدرها 19,000 برميل عن أكتوبر. ومع ذلك فإن هذا الرقم كان أقل من الهدف المحدد لروسيا في نوفمبر بأكثر من 100,000 برميل يومياً.
وفقاً لحسابات «بلومبرغ»، فإن هذا التراجع يعد أكبر فارق في الإنتاج الفعلي لروسيا عن حصتها الشهرية في «أوبك+»، بما في ذلك تخفيضات التعويض، خلال أكثر من عامين.
يعد هذا المؤشر بمثابة إشارة إلى التحديات التي تواجهها موسكو في تصريف النفط، وهو المصدر الرئيس للإيرادات التي يستخدمها الكرملين لتمويل حربه ضد أوكرانيا.
وكانت روسيا واحدة من أكبر الدول التي تتخلف عن الالتزام باتفاقيات «أوبك+» في الماضي، حيث كان يتم ضخ كميات أكبر من المستهدفات المقررة، مما استدعى القيام بتخفيضات إضافية لتعويض الإنتاج الزائد، وقد تم إتمام آخر تلك التخفيضات في أكتوبر، حسبما ذكرت منظمة الدول المصدرة للنفط.
تسببت العقوبات الأميركية التي استهدفت عملاقَي النفط الروسي «روسنفت» و«لوك أويل» في تقليص الطلب على النفط الروسي من قبل المشترين الرئيسين مثل الهند، لكن التجار والمصافي صرحوا بأن كميات النفط قد تنتعش مع ظهور موردين غير خاضعين للعقوبات ووسط تداول وسطاء جدد.
في الوقت ذاته، شهدت الأساطيل الروسية زيادة في عدد السفن المتعطلة لفترات طويلة، فيما تم تكليف البعض منها برحلات بحرية أطول نظراً للصعوبة المتزايدة في العثور على مشترين.
من جهة أخرى، نفذت أوكرانيا هجمات غير مسبوقة على مصافي النفط الروسية في الشهر الماضي، مما ضغط على قدرة المعامل على معالجة الخام، بينما كان مالكو المصافي يسارعون لإصلاح المنشآت المتضررة.
ويعكس هذا التصعيد في الهجمات على المنشآت النفطية جزءاً من الحرب الطاقوية المتزايدة بين الجانبين، في وقت يطول فيه أفق التوصل إلى اتفاق سلام.
ورغم التحديات الحالية، صرح نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في أكتوبر بأن روسيا لديها القدرة على زيادة إنتاج النفط تدريجياً، مشيراً إلى أن البيانات الخاصة، في شهر نوفمبر، تظهر زيادة في الإنتاج، دون أن تتأثر بتداعيات العقوبات الأخيرة.