
تواجه خطة الولايات المتحدة لعرقلة حركة الشحن المرتبطة بإيران عبر مضيق هرمز تحديات لوجستية وقانونية معقدة؛ ما يثير تساؤلات حول مدى إمكانية تنفيذها فعلياً وتأثيرها في أسواق الطاقة العالمية.
تأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على المضيق، في محاولة لمنع تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق، عقب فشل محادثات دبلوماسية بين واشنطن وطهران، وفقاً لما أوردته «بلومبرغ».
بحسب الوكالة، فإن هذا التحرك يهدد بتعميق صدمة الإمدادات في سوق النفط، خصوصاً بعد قفز الأسعار إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.
وتشير الخطة الأميركية إلى نية البحرية استهداف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، مع اعتراض بعض السفن في المياه الدولية إذا ثبت ارتباطها بتجارة النفط الإيراني. إلا أن تنفيذ هذه الإستراتيجية يطرح أسئلة معقدة حول آليات التفتيش والاحتجاز وحدود استخدام القوة، إضافة إلى كيفية التعامل مع الشحنات المصادرة.
ويرى خبراء أن إيران تمثل تحدياً أكبر من حالات سابقة، مثل: فنزويلا، نظراً لحجم صادراتها النفطية الأوسع، وأهميتها لمستوردين كبار، مثل: الصين، فضلاً عن قدرتها على الرد العسكري في منطقة الخليج.
كما يشير محللون إلى أن استمرار تدفق جزء من النفط الإيراني رغم الضغوط السابقة يعكس صعوبة وقف الإمدادات بالكامل؛ ما يجعل أي محاولة لتشديد الحصار عملية معقدة وطويلة الأمد.
وفي حين كانت واشنطن نجحت في تضييق الخناق على صادرات فنزويلا باستخدام قوة بحرية محدودة، فإن تطبيق نموذج مشابه في مضيق هرمز قد يتطلب عمليات تفتيش واحتجاز وربما مواجهة مباشرة مع سفن؛ ما يرفع احتمالات التصعيد العسكري.
وتزامن ذلك مع قلق متزايد في أسواق النفط، حيث يتعامل المتداولون بحذر مع التهديدات الجديدة، رغم بقاء الأسعار دون ذرواتها الأخيرة، وسط ترجيحات بأن بعض التصريحات الأميركية قد تكون جزءاً من إستراتيجية تفاوضية للضغط على طهران.
وتحذر «بلومبرغ» من أن مستوى التصعيد المقبل سيعتمد على قدرة الإدارة الأميركية على تحمل تبعات اقتصادية وجيوسياسية قد تمتد خلال الأيام والأسابيع المقبلة، في ظل حساسية سوق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود داخلياً مع اقتراب الاستحقاقات السياسية.