
تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 298.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير 1983، وفقاً لما كشفته بيانات وزارة الطاقة اليوم الاثنين.
يأتي هذا الانخفاض في ظل الضغوط التي تواجهها المخزونات العالمية جراء الحرب مع إيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر بالإفراج عن 172 مليون برميل في مارس الماضي، بعد أن تسببت إيران في عرقلة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات الخام في التاريخ.
تندرج هذه الخطوة الأميركية ضمن إجراءٍ منسق من قِبل الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لضخ 400 مليون برميل في سوق النفط العالمية، وهو أكبر سحب من مخزونات الطوارئ في تاريخ الوكالة.
يُذكر أن الاحتياطي الاستراتيجي كان يبلغ 415 مليون برميل قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
أظهرت بيانات تتبع السفن الأسبوع الماضي، أن من المتوقع أن تصل واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من الشرق الأوسط إلى نحو 600 ألف برميل يومياً في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ بدء حرب إيران، بعد أن أدى الفتح المؤقت لمضيق هرمز وتحويل مسار النفط السعودي عبر قناة السويس إلى توجيه شحنات النفط نحو الموانئ الأميركية.
وتتجه ما يقارب 12 سفينة محملة بالنفط الخام من الشرق الأوسط إلى الموانئ الأميركية بعد أن سارعت شركات التكرير والتجار الأميركيون إلى شراء البراميل التي خرجت من مضيق هرمز. وساعدت مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو على خروج السفن من هذا الممر البحري الضيق.